معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٥ - باب الصاد و الحاء و ما يثلثهما
صحن
الصاد و الحاء و النون أصَيلٌ يدلُّ على اتّساعٍ فى شىء.
من ذلك الصَّحْن: وَسْط الدَّار. و يقولون: جَوْبَة تنجاب فى الحَرَّة. و بذلك شُبِّه العُسُّ العظيم فقيل له صَحْن.
و مما شَذَّ عن الباب قولهم: صَحَنْتُ بينَ القوم، إذا أصلحتَ بينهم.
و ربَّما قالوا صحنتُه شيئاً، إذا أعطيتَه. و يقولون: صَحَنَه صَحَناتٍ، أى ضَرَبَه ضَرَبات. و ناقةٌ صَحُونٌ، أى رَمُوح.
صحو
الصاد و الحاء و الحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على انكشاف شىء. من ذلك الصَّحْو: خِلاف السُّكْر. يقال صحا يصحو السَّكْرانُ فهو صاحٍ. و من الباب: أصْحَت السَّماءُ فهى مُصْحِيَة. و روى عن أبى حاتم قال:
العامّة تظنُّ أنّ الصَّحو لا يكون إلّا ذهابَ الغَيم؛ و ليس كذلك، إنَّما* الصحو ذَهاب البَرْدِ، و تفرُّقُ الغَيم.
و مما شذَّ عن هذا الأصل المِصحاةُ، كالجام يُشرَب فيه.
صحب
الصاد و الحاء و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على مقارَنة [١] شىءٍ و مقاربته. من ذلك الصَّاحب و الجمع الصَّحْب، كما يقال راكب و رَكْبٌ.
و من الباب: أصحب فلانٌ: إذا انقاد. و أصْحَبَ الرّجُل، إذا بلغ ابنُه. و كلُّ شىءٍ لاءم شيئاً فقد استصحبه. و يقال للأديم إذا تُرِك عليه شَعَرُه مُصْحَبٌ.
و يقال أصحب الماءُ، إِذا علاه الطُّحْلَب.
[١] فى الأصل: «مقاربة» فيكون ما بعده تكرارا.