معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٠ - باب الصاد و ما معها فى الذى يقال فى المضاعف و المطابق
صأ
الصاد و الهمزة كلمة واحدة. يقال صأصأ الجَرْوُ، إذا حرَّك عينَيه ليفتحَهما. و
فى حديث بعض التابعين [١]: «فقَّحْنا و صأصأتم»
: و يقال صأصأت النَّخْلة، إذا لم تقبل اللَّقاح.
صب
الصاد و الباء أصلٌ واحدٌ، و هو إِراقة الشىء، و إليه ترجع فروعُ البابِ كلِّه.
من ذلك صَببت الماءَ أصبُّه صَبًّا. و يُحمَل على ذلك فيقال لِمَا انحدَرَ من الأرض صَبَبٌ، و جمعه أصبابٌ، كأنّه شىءٌ منصبٌّ فى انحداره. و
فى الحديث:
«أنَّه كان (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) إذا مشى فكأنَّما يمشى فى صَبَب».
و قال الراجز [٢]:
بل بَلَدٍ ذى صُعُدٍ و أصبابْ
و الصُّبَّة: القِطعةُ من الخيل، كأنَّها تنصبُّ فى الإغارَةِ انصباباً، و القِطعةُ من الغَنَم أيضاً صُبَّة، لذلك المعنى. و يقال للحيَّات الأساودِ: الصُّبُّ، و ذلك أنَّها إذا أرادت النكْنَ انصبَّتْ على الملدوغ انصباباً. فأما الصَّبيب فيقال إنّه ماءٌ ورق السِّمسِم، و يقال بل هو عُصارة الحِنّاء. و قال الشَّاعر [٣]، و هو يدلُّ على صحّة القول الأوّل:
فأوردتُها ماءً كأنَّ جِمامَه * * * من الأَجْنِ حِنّاءٌ مَعاً و صَبيبُ
[١] هو عبيد اللّه بن جحش، كان أسلم و هاجر إلى الحبشة، ثم ارتد و تنصر بالحبشة، فكان يمر بالمهاجرين فيقول ذاك اللسان (صأصأ).
[٢] هو رؤبة. ديوانه ٦ و اللسان (صبب).
[٣] هو علقمة بن عبدة الفحل. ديوانه ١٣٢ و المفضليات (٢: ١٩٣) و اللسان (صبب).