معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٤ - باب الطاء و الواو و ما يثلثهما
خلاف العَرض. و يقال طاوَلْت فلاناً فطُلْتُه، إذا كنتَ أطوَلَ منه. و طال فلاناً فلانٌ، أى إنه أطول منه. قال:
إنّ الفرزدقَ صخرةٌ ملمومةٌ * * * طالت فليس تنالها الأوعالا [١]
و هذا قياسٌ مطَّرد فى كلِّ ما أشبه ذلك، فيقال للحبل الطِّوَل؛ لطوله و امتداده.
قال طرفة:
لعمرُك إنّ الموتَ ما أخطأ الفتى * * * لكالطِّوَل المُرخَى و ثِنياهُ فى اليدِ
[٢]
و يقولون: لا أكلِّمه طَوَالَ الدَّهر. و يقال جملٌ أطوَلُ، إذا طالت شفتُه العليا. و طاولَنى فلانٌ فطُلْته، أى كنت أطولَ منه. و الطُّوَال: الطَّويل.
و الطِّوَال: جمع الطَّويل. و حكى بعضهم: قَلانِسُ طِيالٌ [٣]، بالياء. و أمرٌ غير طائلٍ، إذا لم يكن فيه غَناء. يقال ذلك فى المذكَّر و المؤنث. قال:
و قد كلَّفُونى خُطَّةً غيرَ طائلِ [٤]
و تطاولتُ فى قِيامى، إذا مددتَ رِجليكَ لتنظر. و طوِّلْ فرسَك، أى أرْخِ طويلتَه فى مرعاه [٥]. و استطالُوا عليهم، إذا قتلوا منهم أكثر ممَّا قتلوا.
طوط
الطاء و الواو و الطاء كلمتان إن صحّتا. يقولون: إنّ الطَّوطَ القطْن. و الطوط: الرّجل الطَّويل.
[١] البيت لسنيح بن رياح الزنجى، كما فى اللسان (طول) و انظر حواشى الحيوان (٧: ٢٠٥).
[٢] البيت من معلقته المشهورة.
[٣] فى اللسان: «ابن جنى: لم تقلب إلا فى بيت شاذ، و هو قوله:
تبين لى أن القماءة ذلة * * * و أن أعزاء الرجال طيالها»
[٤] أنشد هذا العجز فى اللسان (طول). و الطائل يقال للذكر و الأنثى.
[٥] و هذا أيضا نص الجوهرى فى الصحاح. قال أبو منصور: «و لم أسمع الطويلة بهذا المعنى من العرب، و رأيتهم يسمونه الطول».