معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٣ - باب ما جاءَ من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله زاء
و من ذلك قولهم (ازْمَهَرَّت) الكواكبُ، إذا لَمَعَت. و هذا مما زيدت فيه الميم؛ لأنّه من زَهَرَ الشىء، إذا أضاء.
فأما (الزَّرَجُون) ففارسيّة معرّبة [١]، و اشتقاقه من لون الذّهَب.
و من ذلك سيل (مُزْلَعِبٌّ)، و هو المُتدافع الكثير القَمْش. و هذا ممّا زِيدت فيه اللام. و هو من السَّيل الزّاعب، و هو الذى يتدافع.
و من ذلك (الزُّلقوم)، و هو الحلقوم فيما ذكره ابن دريد [٢]. فإن كان صحيحاً فهو منحوت من زَلِق و زقم، كأنّ اللقمة تزلَق فيه.
و من ذلك (الزُّهلُوق [٣])، و هو الخفيف، و هو منحوت من زلق و زهق [٤]، و ذلك إِذا تهاوى سِفْلاه.
و من ذلك (الزُّعْرور) السَّيِّئُ الخُلُق. و هذا ممّا اشتقاقُه ظاهر؛ لأنه من الزَّعارَة، و الراء* فيه مكرَّرة.
و من ذلك (الزَّمْجَرة): الصَّوت. و الميم فيه زائدة، و أصله من الزّجر.
و من ذلك قول الخليل: (ازلَغَبّ [٥]) الشعر، و ذلك إذا نَبَت بعد الحلْق.
و ازلغَبَّ الطائر، إذا شوَّك [٦]. و هذا مما نُحِت من كلمتين، من زَغَب و لَغَب.
[١] هى بالمارسة «زرگون». و «زر» بمعنى الذهب. و «گون» لون، فمعناه لون الذهب. انظر اللسان و المعرب ١٦٥ و معجم استينجاس ٦١٥. و الزرجون فى العربية: الخمر، و قضبان الكرم فى لغة أهل الطائف و أهل الغور. و قال ابن شميل: الزرجون شجر العنب، كل شجرة زرجونة.
[٢] الجمهرة (٣: ٣٧٩).
[٣] هذه الكلمة مما فات صاحب اللسان. و قد وردت فى المجمل و القاموس و الجمهرة (٣: ٣٨١).
[٤] فى الأصل: «زعق»، تحريف.
[٥] وردت فى الأصل بالعين المهملة فى هذا الموضع و تاليه. و الصواب ما أثبت.
[٦] فى اللسان: «ازلغب الطائر: شوك ريشه قبل أن يسود».