معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٨ - باب ما جاء من كلام العرب أوله شين فى المضاعف و المطابق
و الشَّعُّ: رمى النّاقة بولَها على فخذِها. يقال شَعّتْ تَشُعُّ شَعًّا. و يقال ظلٌّ شَعشَعٌ، إذا لم يكن كثيفاً. و قال الراجز فى التفرُّق:
صَدْقُ اللِّقاءِ غيرُ شَعْشَاع الغَدَرْ [١]
يقول: هو جميع الهِمَّة غيرُ متفرِّقِها.
و من هذا الباب الشّعشاع و الشَّعشَعانُ من النّاس و الدوابّ: الطويل يقال بعيرٌ شعشاعٌ و ناقةٌ شَعشاعةٌ و شَعشَعانةٌ. قال ذو الرّمّة:
هيهاتَ خَرقاءُ إلَّا أنْ يقرِّبَها * * * ذُو العرش و الشّعشعاناتُ العَياهيمُ [٢]
و من الباب: شَعشعْتُ الشّرابَ، إذا مزجتَه؛ و ذلك أن المِزًاج ينبثُّ و ينتشر فيه. قال:
مشعشعةً كأنَّ الحُصَّ فيها * * * إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا [٣]
شغ
الشين و الغين أصلٌ يدل على القلّة. قال أهل اللُّغة:
الشّغشغة فى الشرب: التّصريد، و هو التقليل. قال رؤبة:
لو كنتُ أسْطِيعُك لم يُشغَشَغِ * * * شُرْبى و ما المشغولُ مِثْلُ الأفْرغِ [٤]
هذا هو الأصل. و فيه كلمةٌ طريقتُها طريق الحكاية، و ذلك ربَّما حُمل
[١] البيت فى المجمل و اللسان (شعع).
[٢] ديوان ذى الرمة ٥٧٩ و اللسان (شعع). و سيعيده فى (عهم).
[٣] البيت لعمرو بن كلثوم فى معلقته.
[٤] ديوان رؤبة ٩٧ و اللسان (شغغ).