معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٣ - باب السين و التاء و ما يثلثهما
تَنِفرُ مِن أَسْتَنٍ سُودٍ أسافلُهُ * * * مثل الإِماءِ اللَّواتى تَحمِل الحُزَما [١]
سجح
السين و الجيم و الحاء أصل منقاس، يدلُّ على استقامةٍ و حسن. و السُّجُح: الشّىء المستقيم. و يقال «ملَكْتَ فأسْجِحْ»، أى أحْسِن العَفْو. و وجهٌ أسجَحُ، أى مستقيم الصُّورة. قال ذو الرمَّة:
و وجهٌ كمرآةٍ الغريبة أسجحُ [٢]
و هذا كلُّه من قولهم: تنَحَّ عن سُجْحُ الطَّريق [٣]، أى عن جادّته و مستقيمه.
سجد
السين و الجيم و الدال أصلٌ واحدٌ مطّرد يدلّ على تطامُن و ذلّ. يقال سجد، إِذا تطامَنَ. و كلُّ ما ذلَّ فقد سجد. قال أبو عمرو: أسْجَدَ الرَّجُل، إذا طأطأ رأسَه و انحنى. قال حُميد:
فُضُولَ أزِمّتِها أسْجَدَتْ * * * سُجودَ النَّصارى لأربابها [٤]
و قال أبو عبيدةَ مثلَه، و قال: أنشدنى أعرابىٌّ أسدىّ:
و قُلن له أسْجِدْ لليلَى فأسْجَدَا [٥]
يعنى البعيرَ إذا طأطأ رأسه. و أما قولهم: أسجَدَا إسجاداً، إذا أدام النّظر،
[١] ديوان النابغة ٦٨ و اللسان (ستن).
[٢] صدره كما فى الديوان ٨٨ و اللسان (حشر):
لها أذن حشر و ذفرى أسيلة
[٣] سجح الطريق، بالضم و بضمتين.
[٤] ذكر ابن برى أن صواب إنشاده: «لأحبارها». و قبله:
فلما لوين على معصم * * * و كف خضيب و أسوارها
[٥] الشطر فى المجمل و اللسان (سجد).