معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠١ - باب الشين و القاف و ما يثلثهما
شفع
الشين و الفاء و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على مقارنَة الشيئين.
من ذلك الشَّفْع خلاف الوَتْر. تقول: كان فرداً فشفَعْتُه. قال اللّٰه جل ثناؤه:
وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ، قال أهل التفسير: الوَتْر اللّٰه تعالى، و الشَّفْع الخَلْق.
و الشُّفْعَة فى الدار من هذا. قال ابن دريدٍ [١]: سُمِّيَتْ شُفعةً لأنَّه يَشفَع بها مالَه. و الشاة الشَّافع: التى معها ولدُها. و شفَعَ فلانٌ لفلانٍ إِذا جاء ثانِيهُ ملتمساً مطلبه و مُعِيناً له.
و من الباب ناقةٌ شَفُوع، و هى التى تجمع بين مِحْلَبَيْن [٢] فى حَلْبَةٍ واحدة.
و حُكِى: إنَّ فلاناً يشفع [لى [٣]] بالعداوة، أى يعين علىّ. و هذا قياس الباب، كأنَّه يصيِّر مَن يعاديه [شَفْعاً]. و مما شدَّ عن هذا الباب و لا نعلم كيف صحّتُه:
امرأةٌ مشفوعة، و هى التى أصابتها شُفْعَة، و هى العَين. و هذا قد قيل، و لعلّهُ أن يكون بالسِّين غير معجمة. و اللّٰه أعلم.
و بنو شافع، من بنى المطّلِب بن عبد مناف، منهم محمد بن إدريسَ الشَّافعىّ.
و اللّٰه أعلم.
باب الشين و القاف و ما يثلثهما
شقل
شقل الشين و القاف و اللام ليس بشىء، و قد حُكى فيه ما لا يعرَّج عليه.
[١] الجمهرة (٣: ٦٠).
[٢] فى الأصل: «مجلسين»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] التكملة من المجمل.