معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٠ - باب الشين و الزاء و ما يثلثهما
إذا أذنَبَ و عوُقب عليه، فقد شُرِّد بتلك العقوبة غيرُه، لأنّه يحذرُ مثلَ ما وقع بالمذْنِبِ فَيَشْرُد عن الذَّنْب و يَنْكُلُ. و اللّٰه أعلم.
باب الشين و الزاء و ما يثلثهما
شزغ
شزغ الشين و الزاء و الغين ليس بشىء. و يقولون إنّ الشِّزْغ الضِّفدَع. و هذا ممّا لا معنَى له.
شزن
الشين و الزاء و النون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتدادٍ فى شىء.
من ذلك قولهم للأرض الغليظة شَزَنٌ [١]. و يقولون: تَشَزَّنَ الشَّىء، إذ امتدَّ. فأمَّا قولهم نَزَل شُزَناً من الدار، أى ناحيةً، فهو قريبٌ من الذى ذكرناه. قال ابن أحمر:
فلا يَرمين عَنْ شُزُنٍ حَزِينا [٢]
و يقولون إن الشَّزَنَ الإعياء من الحَفَا [٣]، و ذلك ممّا يشتدُّ على الإنسان.
شزب
الشين و الزاء و الباء ليس بأصلٍ، لأنّه من باب الإِبدال.
و يقال للشىء إذا يَبِس: شَزَب، و الزاء مبدلةٌ من السين، و قد ذُكر فى موضعه.
و ربّما قالوا: مكان شازِبٌ، أى جافٍ [٤] صُلب.
[١] فى الأصل: «شزن و شزن» بضم الشين فى الأولى و فتحها فى الثانية مع إسكان الزاى فيهما- و لم أجد لذلك سندا. و أثبت ما فى المجمل و اللسان و القاموس و سائر المعاجم المتداولة.
[٢] صدره فى اللسان (شزن) و مجالس ثعلب ٢٦٢:
ألا ليت المنزل قد بلينا
و فى الأصل: «من شزن»، صوابه فى المجمل و المرجعين السالفين.
[٣] فى الأصل «من الجفاء»، صوابه من المجمل و اللسان. و فى اللسان: «شزنت الإبل شزنا:
عيت من الحفاء»:
[٤] كذا ورد ضبطه فى الأصل. و الجفوة من لوازم اليس أيضا. و يصح أن تقرأ من الجفوف.