معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٣ - باب الطاء و الراء و ما يثلثهما
و مِن كلِّ أحوَى كجِذْعِ الطَّريق * * * يزينُ الفِناءَ إذا ما صَفَنْ [١]
و منه [ريشٌ [٢]] طِراق، إذا كان تطارق بعضه فوقَ بعض. و خرج القومُ مَطارِيقَ، إذا جاءُوا مُشاةً لا دوابَّ لهم، فكأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يَخصِف بأثر قدمَيه أثَر الذى تقدَّم. و يقال: جاءت الإبلُ على طَرْقَةٍ واحدة، و على خُفٍّ واحد؛ و هو الذى ذكرناه من أنّها* تخصف بآثارها آثارَ غيرها. و اختضَبت المرأةُ طَرْقَتين، إذا أعادت الخِضاب، كأنّها تَخصِف بالثّانى الأوّل. ثم يشتقّ من الطَّريق فيقولون: طَرَّقت المرأةُ عند الوِلادة، كأنّها جَعلت للمولود طريقاً. و يقال- و هو ذلك الأوّل- لا يقال طَرَّقت إلّا إذا خرج من الولد نصفُه ثمّ احتبَس بعضَ الاحتباس ثمّ خرج. تقول [٣]: طرّقت ثم خلَصت.
و ممّا يُشْبِه هذا قولهُم طَرَّقت القطاة، إذا عَسُر عليها بيضُها ففحصت الأرضَ بجُؤجُئِها.
طرم
الطاء و الراء و الميم أُصَيْلٌ صحيح يدلُّ على تراكُمِ شىء.
يقولون: الطُّرَامة [٤]: الخُضْرة على الأسنان. و يقولون: الطِّرْم [٥]: العَسَل.
و الطِّرْيَم: السَّحاب الغليظ.
[١] ديوان الأعشى ١٧. و رواية البيت و سابقه فى الديوان:
هو الواهب المائة المصطفا * * * ة كالنخل زينها بالرجن
و كل كميت كجذع الخضاب * * * يزين الغناء إذا ما صقن
[٢] التكملة من اللسان (طرق ٨٨).
[٣] فى الأصل: «يقول».
[٤] فى الأصل: «الطرامية»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٥] يقال بكسر الطاء و فتحها، و يقال طويم أيضا كدرهم. و فى الأصل: «الطرام»، صوابه فى المجمل و اللسان.