معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٨ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
دانٍ مِسفٌّ فويق الأرض هَيْدَبُه * * * يكاد يدفعُه مَن قام بالرّاحِ [١]
و من الباب: أسَفَّ الرجل النَّظرَ، إِذا أدامَه. و منه السَّفْساف: الأمر الحقير.
و سمِّى يذلك لأنّه مِن أسَفَّ الرجل للأمر الدنىّ. و من ذلك المُسَفْسِفَةُ، و هى الريح التى تجرى فوَيق الأرض. و السِّفّ [٢]: الحَيَّة التى تسمَّى الأرقم، و ذلك أنّه يلصق بالأرض لُصوقا فى مَرِّهِ. فالقياس فى هذا كلِّه واحد. و أمّا* سفَفت الخُوص و السَّفيف: بِطانٌ يشدُّ به الرَّحْل، فمن هذا؛ لأنَّه إذا نُسِج فقد أدْنِيَتْ كلُّ طاقةٍ منه إلى سائرها.
و مما يجوز أن يُحمَل على الباب و يجوزُ أن يكون شاذًّا، قولك: سفِفْتُ للدواء أسَفّه. و يقال أَسَفَّ وجهَه، إذا ذرَّ عليه الشىء [٣]. قال ضابيء [٤] يذكر ثورا:
شديد بريقِ الحاجبَين كأنّما * * * أُسِفَّ صَلَى نارٍ فأصبَحَ أكحلا
سك
السين و الكاف أصلٌ مطّرد، يدلُّ على ضِيق و انضمام و صِغَر.
من ذلك السَّكَك، و هو صِغَر الأذُن. و هذه أذنٌ سَكاَّء. و يقال استكَّت مَسامعه؛ إذا صَمَّت. قال النابغة:
[١] سبق البيت و تخريجه فى (٢: ٤٥٧).
[٢] السف، بكسر السين و ضمها.
[٣] فى المجمل: «إذا ذر عليه شىء»، و فى اللسان: «و أسف وجهه النؤور، أى ذر عليه».
[٤] ضابئ بن الحارث البرجمى. و فى الأصل: «الصابى»، صوابه من المجمل و اللسان حيث أنشد البيت.