معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٥ - باب السين و القاف و ما يثلثهما
أسقيتُك هذا الجِلدَ، أى وهبتُه لك تتّخذه سِقاء. و سَقَيْت على فلان، أى قلتَ:
سقاه اللّٰه. حكاه الأخفش. و السقاية: الموضع الذى يُتَّخذ فيه الشراب فى الموسِم و السِّقاية:
الصُّواع، فى قوله جل و عزّ: جَعَلَ السِّقٰايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ، و هو الذى كان يَشرَب فيه الملِك. و سَقَى بَطْنُ فلان، و ذلك ماءٌ أصفر يَقَع فيه. و سَقَى فلانٌ على فلانٍ بما يكره، إذا كرّره عليه. و السَّقِىُّ: البَردىّ فى قول امرئ القيس:
و ساقٍ كأنبوبِ السَّقِىِّ المذَلَّلِ [١]
و السَّقِىّ، على فعيل أيضاً: السَّحابة العظيمة القَطْر. و السِّقاء معروف، و يشتق من هذا أسقيت الرَّجل، إذا اغتبْتَه. قال ابن أحمر:
و لا أىّ من عاديت أسقى سقائيا [٢]
سقب
السين و القاف و الباء أصلان: أحدهما القرب، و الآخر يدلُّ على شىءٍ مُنْتَصِب. فالأوّل السقَب، و هو القُرْب. و منه
الحديث: «الجار أحقُّ بسَقَبِه»
. يقال منه سقبتِ الدّارُ و أسْقبت. و الساقب: القريب. و قال قوم:
السّاقب القريب و البعيد. فأمّا القريب فمشهور، و أما البعيد قاحتجُّوا فيه بقول القائل:
تَرَكْتَ أباك بأرض الحجاز * * * و رُحتَ إلى بَلدٍ ساقبِ
و أما الأصل الآخر فالسقْب و الصَّقْب، و هو عمود الخِباء، و شُبّه به السقب ولدُ الناقة. و يقال ناقة مِسقاب، إذا كان أكثر وضْعِها الذّكور، و هو قوله:
[١] صدره كما فى معلقته:
و كشح لطيف كالجديل مخصر
[٢] صدره كما فى اللسان:
و لا علم لى ما نوطة مستكنة