معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٧ - باب الصاد* و الراء و ما يثلثهما
و شذَّ عن الباب الصَّرَاية: الحنظل، فى قوله:
أَو صرَايةُ حَنْظَلِ [١]
صرب
الصاد و الراء و الباء أُصَيْلٌ صحيح يدلُّ على مثل ما دلَّ عليه الباب الذى قبله. و زاد الخليل فيه وصفاً آخر، قال: الصرِيب: اللَّبن الذى قد حُقِن: و الوَطْب مُصرَّب. و قال ابنُ دُريد: كلُّ شىءٍ أملسَ فهو صرَب.
و هذا الذى قاله ابنُ دريدٍ أقْيَس؛ لأنَّهم يسمُّون الصَّمغ الصرَب، و ينشدون:
أرض عن الخير و السُّلطانِ نائيةٌ * * * و الأطيبان بها الطُّرْثُوثُ و الصَّربُ
[٢]
و الصَّمغ فيه مَلاسَة. و الذى قاله الخليل فَفرْعُه قولُهم للصبِّى إذا احتبس بَطْنُه:
صرَب ليَسْمَن، و ذلك عند عَقْدِه شَحْمه. و الصَّرَب: اللَّبَن الحامض.
صرح
الصاد و الراء و الحاء أصلٌ منقاس، يدلُّ على ظهور الشَّىء و بُروزه. من ذلك الشَّىء الصريح. و الصريح: المحض الحسَب، و جمعه صُرَحاء. قال الخليل: و يجمع الخليلُ على الصرائح. قال: و كلُّ خالصٍ صريح.
يقال هو بَيِّنُ الصَّراحة و الصُّروحة. و صرَّحَ بما فى نفسه: أظهَرَه. و يقال:
كأس صراحٌ، إذا لم تُشَبْ بمِزاج. و صرَّحت الخمرُ، إذا ذهب عنها الزَّبد.
قال الأعشى:
كُمَيتٌ تكشَّف عن حُمْرةٍ * * * إذا صرَّحَتْ بعد إزبادِها [٣]
[١] لامرئ القيس فى معلقته. و البيت بتمامه:
كأن سراته لدى البيت قائما * * * مداك عروس أو صراية حنظل
[٢] أنشده فى اللسان (صر) و إصلاح المنطق ٤٥.
[٣] فى ديوان الأعشى ٥٢ و اللسان (صرح): «كميتاً».