معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨١ - باب الضاد و الياء و ما يثلثهما
تَضِيف: مالت؛ و كذلك تضيَّفَتْ، إذا سالت للغروب. و
فى الحديث: «أنّه نهى عن الصَّلاة إذا تضيَّفت الشَّمسُ للغروب»
. و قال امرؤ القيس:
فلمّا دخَلْناه أضفْنا ظُهورَنا * * * إلى كلِّ حارىٍّ جديدٍ مشَطَّبِ [١]
أى أسنَدْنا ظهورَنا. و يقال ضافَ السَّهم عن الهدف يَضِيف. قال أبو زُبَيد:
كلَّ يومٍ ترميهِ منها برِشْق * * * فمصيبٌ أوضافَ غيرَ بعيدِ [٢]
و الضَّيف مِن هذا، يقال ضِفْت الرّجُل: تعرَّضْت له ليَضِيفَنى. و أضفْتُه:
أنزلْتُه علىَّ. و يقال ضَيَّفْته مثل أضفتُه، إذا أنزلتَه بك. و فلانٌ يتضيَّفُ النّاسَ، إذا كان يتّبعهم ليُضِيفوه. و هو قولُ الفرزدق:
و مَن هو يرجو فَضْلَه المتضيِّفُ [٣]
و الضَّيف يكون واحدا و جمعا. و يقال أيضاً أضياف و ضِيفانٌ. و يقال لناحية الوادى ضِيفٌ، و هما ضِيفانِ. و تضايَفنا الوادِىَ: أتيناه من ضِيفيه [٤]. و كذلك تَضَايَفَ الكلابُ [الصَّيد [٥]]، إذا أتوه من جوانبه [٦]. قال:
[١] ديوان امرئ القيس ٨٨ و اللسان (ضيف).
[٢] سبق البيت و تخريجه فى (رشق، ضيف).
[٣] صدره فى ديوانه ٥٦٠:
وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى
و فى اللسان (ضيف) كذلك. و مرة أخرى:
و منا خطيب لا يعاب و قائل
[٤] فى الأصل: «ضيفه»، و أثبت ما فى المجمل.
[٥] التكملة من المجمل.
[٦] جعل للكلاب ضمير العاقل.