معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٥ - باب الظاء و الفاء و ما يثلثهما
باب الظاء و العين و ما يثلثهما
ظعن
الظاء و العين و النون أصل واحد صحيح يدلُّ على الشخوص من مكانٍ إلى مكان. تقول: ظَعَنَ يظعَن ظعْناً و ظَعَناً، إذا شَخَص. قال اللّٰه سبحانه: وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعٰامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهٰا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقٰامَتِكُمْ [١]. و الظَّعينة، ممّا يقال فيه [٢] فقال قوم: هى المرأة، و قال آخَرُون:
الظَّعائن الهوادج، كان فيها نساء أو لم يكن. و هذا أصحُّ القولين؛ لأنّه من أدوات الرَّحيل. و الظَّعُون: البعير الذى يُعَدُّ للظَّعْن. و من الباب الظِّعَان، و هو الحبل الذى يُشَدُّ به القَتَبُ على البعير. و سمِّى ذلك ظِعاناً [٣] لأنّه أحدُ أدوات السَّير و الظّعن. قال:
له عُنقٌ تُلوِي بما وُصِلت به * * * و دَفَّانِ يشتفّان كلَّ ظِعانِ [٤]
باب الظاء و الفاء و ما يثلثهما
ظفر
الظاء و الفاء و الراء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على القَهر و الفَوز و الغَلَبَة، و الآخر على قُوَّةٍ فى الشىء. و لعلَّ الأصلينِ يتقاربان فى القياس.
[١] الآية ٨٠ من سورة النحل. قرأ ابن عامر، و عاصم، و حمزة، و الكسائى، و خلف، بإسكان العين، و الباقون بفتحها. إتحاف فضلاء البشر ٢٨٥.
[٢] فى الأصل: «و الظعنة امرأة يقال فيه».
[٣] فى الأصل: «و سمى بذلك قاما».
[٤] البيت لكعب بن زهير فى اللسان (شفف)، و هو بدون نسبة فى (ظعن). و قد سبق فى (دف، شف).