معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٧ - باب الشين و الفاء و ما يثلثهما
لم يُضْبَط بمهرٍ و لا شرطٍ صحيح. و هو من شَغَر الكلبُ، إذا صار فى ناحيةٍ من المَحَجَّة بعيداً عنها.
و اشتغَرَ على فلانٍ حسابُه، إذا لم يهتد له. و اشتغَرَ فلان فى الفلاة، إذا دوّم فيها و أبْعَد. و حكى الشيبانىّ: شَغَرْتُ بنى فلانٍ من موضع كذا، أى أخرجتُهم.
قال:
و نحن شَغَرْنا ابنى نزار كليهما * * * و كلباً بوَقْعٍ مُرهبٍ متقاربِ [١]
و اللّٰه أعلم.
باب الشين و الفاء و ما يثلثهما
شفق
الشين و الفاء و القاف أصلٌ واحد، يدلُّ على رِقَّةٍ فى الشىء، ثم يشتقُّ منه. فمن ذلك قولهم: أشفقت من الأمر، إذا رَقَقْت و حاذَرت.
و ربَّما قالوا: شَفِقت: و قال أكثر أهل اللغة: لا يقال إلا أشفقت و أنا مُشْفِق.
فأمَّا قول القائل:
كما شَفِقَتْ على الزّادِ العِيالُ [٢]
فمعناه بَخِلَت به.
و من الباب الشَّفَق من الثياب، قال الخليل: الشَّفَق: الردىء من الأشياء.
[١] البيت فى المجمل و اللسان (شغر).
[٢] أنشده أيضا فى المجمل. و صدره فى اللسان:
فإنى ذو محافظة لقومى