معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٩ - باب السين و الفاء و ما يثلثهما
عن وجه الشىء، كالقَشْر، قال ابن دريد [١]: السفينة فعيلة بمعنى فاعلة، لأنَّها تسفِن الماء، كأنّها تقشِره. و السَّفّان: ملّاح السفينة. و أصل الباب السَّفْن، و هو القشر، يقال سَفَنْتُ العودَ أسفِنُه سَفْناً. قال امرؤ القيس:
فجاء خفِيًّا يسفِنُ الأرضَ بطنُه * * * تَرَى التُّربَ منه لا صقاً غير مَلْصَقِ
[٢]
و السَّفَن: الحديدة التى يُنحَت بها. قال الأعشى:
و فى كلِّ عامٍ له غزوة * * * تَحُكّ الدّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ [٣]
و سفنتِ الريح التراب عن وجه الأرض.
سفه
السين و الفاء و الهاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على خفّة و سخافة.
و هو قياس مطَّرد. فالسَّفَه: ضدّ الْحِلم. يقال ثوب سفيه، أى ردىء النسج.
و يقال تَسفَّهَت الريحُ، إذا مالت. قال ذو الرمة:
مَشَيْن كما اهتَزَّت رياحٌ تسفَّهت * * * أعالِيَهّا مَرُّ الرِّياح الرواسِمِ [٤]
و فى شعره أيضاً:
سَفيهٍ جَديلُها [٥]
[١] الجمهرة (٣: ٣٩).
[٢] فى الأصل: «خفيفا»، صوابه من المجمل و اللسان. و فى اللسان: «و إنما جاء متلبدا على الأرض لئلا يراه الصيد فينفر منه». و رواية اللسان فى عجزه الذى لم ينشد فى المجمل:
«... لاصقا كل ملصق»
. (٣) ديوان الأعشى ١٩ و المجمل و اللسان (سفن).
[٤] و كذا رواية المجمل. و فى الديوان ٦١٦ و اللسان:
«... الرياح النواسم»
. (٥) البيت بتمامه كما فى الديوان ٥٥٣ و اللسان (سفه):
و أبيض موشى القميص نصبته * * * على ظهر مقلات سفيه جديلها
و فى شرح الديوان: «أبيض، يعنى السيف. و قميصه، يعنى جفنه. موشى: منقوش».