معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٠ - باب السين و الفاء و ما يثلثهما
يذكر الزّمامَ و اضطرابه. و يقال تسفّهتُ فلاناً عن ماله، إذا خدعْتَه، كأنك مِلت به عنه و اسْتَخْفَفْتَه. قال [١]:
تَسَفَّهْتَهُ عن ماله إِذْ رأيته * * * غلاماً كغُصن اثبانةِ المتغايِدٍ [٢]
و ذكر ناسٌ* أنّ السّفَه أن يُكثِر الإنسانُ من شُرب الماء فلا يَروَى.
و هذا إِن صحَّ فهو قريبٌ من ذاك القياس.
و كان أبو زيد يقول: سافَهْت الوَطْبَ أو الدّنَّ، إذا قاعَدته فشربتَ منه ساعةً بعد ساعة. و أنشد:
أبِنْ لى يا عُمَيرُ أذُو كعوبٍ * * * أصَمُّ، قناتُه فيها ذُبولُ
أحَبُّ إليكَ أم وَطْبٌ مُدَوّ * * * تُسافِهُه إذا جَنَح الأَصِيلُ [٣]
سفو
السين و الفاء و الحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّة فى الشىء. فالسَّفْو: مصدر سَفَا يَسْفو سَفْواً [٤]، إِذا مشى بسُرعة، و كذلك الطَّائر إذا أسرَعَ فى طيرانه. و السَّفَا: خِفّة النّاصية، و هو يُكرَه فى الخيل و يُحمَد فى البِغال، فيقال بغلةٌ سفواء. و سَفت الريحُ التّراب تَسفيه سَفْياً. و السَّفَا:
ما تَطَايَرُ به الرِّيحُ من التُّراب. و السَّفا: شوك البُهْمَى، و ذلك [أنه] إِذا يبس خَفّ و تطايرت به الرّيح. قال رؤبة:
[١] البيت من قصيدة لمزرد بن ضرار فى المفضليات (١: ٧٦).
[٢] المتغايد: المتثنى، من قولهم رجل أغيد و امرأة غيداء، إذا كانت أعناقهما تتثنى للنعمة.
و فى الأصل: «المتفائد»، تحريف.
[٣] دوى اللبن و المرق تدوية: صار عليه دواية، أى قشرة.
[٤] كذا ضبط فى الأصل و الجمهرة (٣: ٤٠)، لكن فى المجمل و اللسان (١٩: ١١١
س ٢٤): «سفوا» بضم السين و الفاء و تشديد الواو.