معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٤ - باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
الزّندُ، إذا لم يُخرِج نارَه. و أصْلَدته أنا. و منه الرّأْس الصَّلْد الذى لا يُنبِت شعراً، كالأرض التى لا تنبت شيئاً. قال رؤبة:
برّاقَ أصلادِ الجبينِ الأجلهِ [١]
و يقال للبخيل أصْلَد، فهو إمّا من المكان الذى لا يُنبت، أو الزَّنْد الذى لا يُورِى. و يقال ناقةٌ صلودٌ، أى بكِيئَةٌ قليلة اللّبَن غليظةُ جلدِ الضَّرع. و منه الفَرسُ الصَّلُود، و هو الذى لا يَعرَق. فإِذا نُتِجت النّاقةُ و لم يكن لها لبنٌ قيل ناقة مصلادٌ.
صلع
الصاد و اللام و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاسةٍ. من ذلك الصَّلَع فى الرّأْس، و أصله مأخوذٌ من الصُّلَّاع، و هو العريض من الصَّخر الأملس، الواحد صُلَّاعة. و جبلٌ [صليع [٢]]: أملس لا ينبت شيئاً. قال عمرو ابن معديكرب:
[و زحفُ كتيبةٍ للقاء أخرى * * * كأنّ زهاءَها رأسٌ صليع [٣]]
و يقال للعُرفُطةِ إذا سقطت رءوسُ أغصانِها: صَلعاء. و تسمَّى الداهية صلعاء، أى بارزة ظاهرة لا يَخفَى أمرُها. و الصَّلْعة [٤]: موضع الصَّلَع من الرّأْس. و الصَّلعاء من الرمال: مالا يُنبِتُ شيئاً مِن نَجْم و لا شجر. و يقال* لجنسٍ من الحيات:
الأُصَيْلِع، و هو مثل الذى جاء
فى الحديث: «يجىء كنْزُ أحدهم يومَ القيامة
[١] قبله فى ديوانه ١٦٥ و اللسان (جله):
لما رأتنى خلق المموه
[٢] التكملة من جمهرة ابن دريد (٣: ٧٧).
[٣] البيت ساقط من الأصل، و ليس فى المجمل. و إثباته من الجمهرة فى الموضع السالف. و فى الأصمعيات ٤٤: «و سوق كتيبة دلفت لأخرى».
[٤] تقال بالتحريك، و بالضم أيضا.