معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣١ - باب السين و الباء و ما يثلثهما
و مما شذّ عن هذا الأصل السَّابياء، و هى الجِلدة التى يكون فيها الولد.
و السَّابِيَاء: النِّتَاج [١]. يقال: إنَّ بنى فلانٍ ترُوح عليهم من مالهم سابِياء.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «تسعة أعشارِ الرِّزق فى التجارة.
و الجزء الباقى فى السَّابياء».
و مما يقرب من الباب الأوّل الأسابىّ، و هى الطرائق. و يقال أسابىُّ الدِّماء، و هى طرائقها. قال سلامة:
و العادِياتُ أسابىُّ الدِّماء بها * * * كأنَّ أعناقها أنصابُ ترجيبِ [٢]
و إذا كان ما بعدَ الباء من هذه الكلمة مهموزاً خالف المعنى الأوَّل، و كان على أربعةِ معانٍ مختلفة: فالأول سبأت الجِلد، إذا محَشْته حتى أُحرِق شيئاً من أعاليه.
و الثانى سبأت جلده: سلختُه. [و الثالث سَبَأ فلانٌ [٣]] على يمين كاذبةٍ، إذا مرَّ عليها غير مكترث.
و مما يشتق من هذا قولهم: انْسبَأ اللّبن، إذا خرج من الضَّرع. و المَسْبأ:
الطَّريق فى الجبل.
و المعنى الرابع قولهم: ذهبوا أيادى سبأ، أى متفرِّقين. و هذا من تفرُّقِ أهل اليمن. و سبأ: رجل يجمع [٤] عامّة قبائل اليمن، و يسمَّى أيضاً بلدُهم بهذا الاسم. و اللّٰه أعلم بالصواب.
[١] فى الأصل: «السباج»، صوابه ما أثبت من اللسان.
[٢] ديوان سلامة ٨ و اللسان (سبى).
[٣] تكملة استضأت بالمجمل فى إثباتها.
[٤] فى الأصل: «بجميع»، صوابه فى المجمل.