معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٢ - باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
ظلَّت أقاطيعُ أنعامٍ مؤبّلةٍ * * * لدى صَلِيبٍ على الزوراء منصوبِ [١]
و أما الأصل الآخر فالصَّليب، و هو وَدَك العَظْم. يقال اصطَلَب الرجُل، إذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به. و أنشد:
و باتَ شَيخ العيال يصطلبُ [٢]
قالوا: و سمِّىَ المصلوبُ بذلك كأنَّ السِّمَن يجرى على وجهه [٣]. [و الصليب:
المصلوب]، ثمَّ سمِّى الشىء الذى يُصلَب عليه صَليباً على المجاورة و ثوب مُصَلَّبٌ، إذا كان عليه نقشُ صَليب. و
فى الحديث فى الثوب المصلَّب، أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) «كان إذا رآه فى ثوبٍ قَضَبه»
، أى قَطَعَه. فأمَّا الذى يقال، إنَّ الصَّولبَ البَذْر يُنْثَر على وجه الأرض ثم يُكرَبُ عليه، فمن الكلام المولّد الذى لا أصلَ له.
صلت
الصاد و اللام و التاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشىء و وضوحه. من ذلك الصُّلُت، و هو الجبين الواضح؛ يقال صَلْت الجبين، يُمدَح بذلك. قال كُثَيِّر:
صَلْت الجبين إذا تبَّسم ضاحكاً * * * غلِقَتْ لضَحْكَتِه رقابُ المالِ
و هذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت و الإصليت، و هو الصَّقيل. يقال: أصْلَتَ فلانٌ سيفَه، إذا شامهُ من قِرابِه.
[١] ديوان النابغة ١١.
[٢] للكميت الأسدى، فى اللسان (صلب ١٦) و إصلاح المنطق ٤٦. و صدره:
و احتل برك الشتاء منزله
[٣] فى المجمل: «لأن ماء السمن يجرى فيه».