معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٧ - باب الضاد فى المضاعف و المطابق
قال ابنُ السكِّيت: يقال أضلَلْتُ بعيرى، إذا ذَهبَ منك؛ و ضللت المسجد و الدَّارَ، إذا لم تهتدِ لهما. و كذلك كلُّ شىء مُقِيمٍ لا يُهتَدَى له. و يقال: أرضٌ مَضِلّة و مَضَلّة. و وقعوا فى وادى تُضَلِّلَ، إذا وَقعوا فى مَضِلَّة.
ضم
الضاد و الميم أصلٌ واحد يدلُّ على مُلاءَمةٍ بين شيئين. يقال ضَمَمت الشّىء إلى الشىء فأنا أضُمُّه ضمًّا. و هذه إضْمامةٌ من خَيل، أى جماعة.
و فرسٌ سَبّاق الأضاميم، أى الجماعات. و إضمامةٌ من كُتُب مثل إضْبارة.
و من الباب: أسد ضَمْضَم و ضُماضِمٌ: يضمُّ كلَّ شىء.
ضن
الضاد و النون أصلٌ صحيح يدلُّ على بُخْلٍ بالشىء. يقال ضَنِنْتُ بالشّىءِ أضَنُّ به ضَنًّا و ضَنانةً، و رجلٌ ضَنين. و هذا عِلْقُ مَضَنَّةٍ و مَضِنّة، إذا كان نفيساً يُضَنُّ به. و فلانٌ ضِنِّى مِن بين إخوانى، إذا كان النّفِيسَ الذى يُضَنُّ به. و ربما قالوا ضَنَنْت بفتح النون.
ضأ
الضاد و الهمزة كلمة صحيحة، و هى الضِّئْضئُ، و هو الأصل.
و
فى الحديث: «يخرج من ضِئْضىءِ هذا قومٌ يمرُقون من الدِّين [١]»
. و أمّا الضاد و الحرف المعتلّ فهو يدلُّ على صِياحٍ و جَلَبة. من ذلك الضَّوَّة و الضَّوضاة [٢]: أصوات النّاس و جَلَبتهم. يقال ضَوْضَوْا بلا همز.
ضب
الضاد و الباء أصلٌ واحد يدلُّ عُظْمُه على الاجتماع. قال
[١] فى اللسان: «و فى الحديث أن رجلا أتى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يقسم الغنائم فقال له:
عدل فإنك لم تعدل. فقال: يخرج من ضئضئ هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية».
[٢] و الضوضاء، بالهمز أيضا.