معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٧ - باب الطاء و الهاء و ما يثلثهما
و الطنف [١]: السُّيور. فأمّا الطَّنَف فى التُّهَمة فهو من المقلوب، كأنّه من النَّطَف، و قد ذكرناه فى بابه.
و مما شذّ عن الباب شىءٌ حُكى عن الشيبانى، أن الطنف الذى يأكل القليل [٢].
يقال ما أطْنَفه.
باب الطاء و الهاء و ما يثلثهما
طهى
الطاء و الهاء و الحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على أمرين إمّا على معالجة شىء، و إمّا على رِقّة.
فالأوّل علاج اللحم فى الطَّبخ. و الطَّاهى: فاعل، و جمعه طُهاة. قال:
فَظَلَّ طُهَاةُ اللّحْم من بين مُنْضِجٍ * * * صَفِيفَ شِواءٍ أو قديرٍ مُعَجَّلِ [٣]
و
قال أبو هريرة فى شىء سُئِل عنه: «فما طَهْوِى إذاً- أى ما عملى- إن لم أحْكِمْ ذلك»
. و حكى بعضُهم طَهَت الإبل تَطْهَى، إذا نَفَشَت باللَّيل و رعت، طَهْياً [٤]، كأنّها فى ذلك تعالجُ شيئا. قال:
و لسنا لباغى المُهْمَلاتِ بقِرْفةٍ * * * إذا ما طَهَى بالليل منتشراتُها [٥]
[١] هذا يقال بفتحتين و بضمتين.
[٢] ذكر هذا المعنى فى القاموس، و لم يذكر فى اللسان.
[٣] لامرىء القيس فى معلقته.
[٤] و طهوا، بالفتح، و طهوا على فعول.
[٥] للأعشى فى ديوانه ٦٢ و المجمل و اللسان (طها). و فى الأصل: «و لست»، تحريف.
و فى الحيوان (٥: ٤٣٤): «إذا ما طما».