معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤ - باب الزاء و الواو و ما يثلثهما
باب الزاء و الواو و ما يثلثهما
زوى
الزاء و الواو و الياء أصلٌ يدلُّ على انضمامٍ و تجمُّع. يقال زوَيت الشَّىءَ: جمعته.
قال رسول اللّٰه* (صلى اللّٰه عليه و آله): «زُوِيتِ الأرضُ فأُرِيتُ مَشارِقَها و مغارِبَها، و سيبلغُ مُلْكُ أمّتى ما زُوِىَ لى منها»
. يقول: جُمِعت إِليّ الأرضُ. و يقال زَوَى الرجلُ ما بين عينيه، إِذا قبضَه.
قال الأعشى:
يزيدُ يُغضُّ الطَّرْف دونى كأنَّما * * * زَوَى بين عينيه علىَّ المحاجمُ [١]
فلا ينبسِطْ مِن بين عينَيكَ ما انزَوَى * * * و لا تَلقَنى إلّا و أنفُكَ راغمُ
و يقال انْزَوتِ الجِلدةُ فى النار، إذا تَقَبَّضت. و زَاوية البيت لاجتماع الحائِطَين [٢]. و من الباب الزِّىّ: حُسْن الهيئة. و يقال زوى الإِرثَ عن وارثِه يَزوِيه زَيًّا.
و مما شذَّ عن هذا الأصل و لا يُعلم له قياسٌ و لا اشتقاق: الزّوْزَاة: حُسن الطرد [٣]، يقال زَوْزَيْتُ به.
[١] ديوان الأعشى ٥٨ و اللسان (زوى).
[٢] فى المجمل: «و زاوية البيت سميت للاجتماع».
[٣] فى المجمل و اللسان: «شبه الطرد».