معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٤ - باب السين و النون و ما يثلثهما
إلّا أنّه لشىءٍ مخصوص،* و هو الضَّوْء. قال اللّٰه جلّ ثناؤُه: يَكٰادُ سَنٰا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصٰارِ.
سنب
السين و النون و الباء كلمتان متباينتان. فالسَّنْبَةُ: الطائفة من الدَّهر. و الكلمة الأخرى السَّنِب، و هو الفرس الواسع الجَرى.
سنت
السين و النون و التاء ليس أصلًا يتفرّع منه، لكنّهم يقولون السَّنُوت [١]، فقال قوم: هو العسل، و قال آخرون: هو الكَمُّون.
قال الشاعر:
هم السَّمْن و السَّنُّوتُ لا أَلْسَ فيهمُ * * * و هُمْ يمنَعون جارهُمْ أن يُقَرَّدا
[٢]
سنج
السين و النون و الجيم فيه كلمة. و يقولون: إن السِّناج أثرُ دُخَان السِّرَاج فى الحائط.
سنح
السين و النون و الحاء أصلٌ واحد يُحمَل على ظهور الشىء من مكانٍ بعينه، و إن كان مختلَفاً فيه. فالسّانح: ما أتاك عن يمينك من طائرٍ أو غيره، يقال سَنَحَ سُنُوحاً. و السانح و السَّنيح واحد. قال ذو الرمة:
ذكَرْتُكِ أنْ مرت بنا أمُّ شادن * * * أمام المطايا تشرئبُّ و تسنَحُ [٣]
ثم استُعير هذا فقيل: سنح لى رأىٌ فى كذا، أى عَرَض.
[١] و فيه لعة أخرى: «سنوت» كسنور.
[٢] البيت للحصين بن القعقاع، كما فى اللسان (سنت، قرد)، و روايته فى (سنت، قرد، ألس): «هم السمن بالسنوت».
[٣] ديوان ذى الرمة ٧٩ برواية: «إذ مرت».