معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٥ - باب السين و النون و ما يثلثهما
سنخ
السين و النون و الخاء أصلٌ واحد يدلُّ على أصل الشىء.
فالسِّنْخ: الأصل و أسنَاخُ [١] الثنايا: أصولُها. و يقال سَنَخ الرجل فى العِلم سُنوخاً أى علِمَ أصولَه. فأمّا قولهم سَنِخَ الدُّهن، إذا تغيَّر، فليس بشىء.
سند
السين و النون و الدال أصلٌ واحد يدلُّ على انضمام الشىء إلى الشىء. يقال سَنَدتُ إلى الشىء أسْنُدُ سنوداً، و استندت استناداً. و أسندتُ غيرى إسناداً. و السِّناد: النّاقة القويّة، كأنّها أُسنِدت من ظهرها إلى شىءٍ قوىّ.
و المُسْنَدُ: الدهر؛ لأن بعضَه متضامّ. و فلان سَنَدٌ، أى معتمَدٌ. و السَّنَد: ما أقبل عليك من الجبل، و ذلك إذا علا عن السَّفْح. و الإِسناد فى الحديث: أن يُسْنَد إِلى قائله، و هو ذلك القياس. فأمّا السِّناد الذى فى الشعر فيقال إِنّهُ اختلافُ حركتى الرِّدفين. قال أبو عبيدة: و ذلك كقوله:
كأنّ عيونَهن عيونُ عِينِ [٢]
ثم قال:
و أصبح رأسُه مثل اللُّجَيْنِ [٣]
و هذا مشتق من قولهم: خرج القوم متسانِدين، إذا كانوا على راياتٍ شتى.
و هذا من الباب؛ لأنّ كلَّ واحدةٍ من الجماعة قد ساندت رايةً.
[١] فى الأصل و المجمل. «سناخ» صوابه، من اللسان و الجمهرة.
[٢] البيت لعبيد بن الأبرص فى ديوانه ٤٥ و اللسان (سند). و صدره:
فقد ألج الخباء على جوار
[٣] صواب إنشاد البيت بتمامه:
فإن يك فاتنى أسفا شبابى * * * و أضحى الرأس منى كاللجين
لكن كذا ورد إنشاده فى المجمل و المقاييس و الصحاح. و يروى: «كاللجين» بفتح اللام، و هو ورق الشجر يخبط، فهو لونان: رطب و يابس.