معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٠ - باب الشين و الواو و ما يثلثهما
بالشَّوك. و شوَّكَ الفرخ، إذا أنْبَت [١]. و يشتقُّ من ذلك الشَّوْكة، و هى شدة البَأس. و يقال جاء بالشَّوك و الشَّجر [٢]، أى فى العدد الجَمّ. و يقال بُردةٌ شَوكاء، و هى الخَشِنة المَسِّ من جِدّتها، و قبل هى الخشنة النَّسْج. و يقال:
شَوَّكَ ثَدىُ المرأةِ، إذا انتصب و تَحدَّد طَرَفه. و يقال شوّك البعير، إذا طالت أنيابُه.
شول
الشين و الواو و اللام أصلٌ واحد يدلُّ على الارتفاع. من ذلك شالَ المِيزان، إذا ارتفعت إحدى كِفّتَيه. و أشَلْتِ الشّىءَ: رفعتُه. و الشَّول من الإبل: التى ارتفت ألبانُها، الواحدة شائلة. و الشوَّل: اللواتى تَشُول بأذنابها عند اللِّقاح، الواحدة شائل. و زعم قومُ أنّ شَوّالًا سمِّى بذلك لأنَّه وافق وقتَ أن تشولَ الإبل. و الشَّوْلة: نجم، و هى شَوْلة العقرب، و هى ذَنَبها. و تسمَّى العقربُ شَوّالة [٣]. و يقال تشاوَلَ القومُ بالسِّلاح عند القتال، و ذلك أنْ يُشيل كلٌّ السِّلاح لصاحبِه. فأمّا الماء القليل فيسمى شَولا، لأنه إذاً قد خف و سَرُع ارتفاعه و ذهابه. قال:
و صَبَّ رُواتُها أشوالَها [٤]
[١] و كذا فى المجمل. و فى اللسان: «و شوك الفرخ تشويكا: خرجت رءوس ريشه».
[٢] هذه العبارة بعينها فى المجمل، و لم تذكر فى اللسان و القاموس. و ذكرها الزمخشرى فى أساس البلاغة.
[٣] فى اللسان: «و شولة و شوالة: العقرب: اسم علم لها».
[٤] للأعشى فى ديوانه ٢٦ و اللسان (شول). و هو بتمامه:
حتى إذا لمع الدليل بثوبه * * * سقيت و صب رواتها أشوالها