معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٠ - باب الطاء و العين و ما يثلثهما
فقال أبو زيد: الإِطرار الإغراء. و هذا قريبُ القياسِ من الباب؛ لأنّه إذا أغراه بالشَّىء فقد أذْلَقه و أحدَّه. و قال آخَرون: المُطِرُّ: المدِلّ. و الأوّل أحسن و أقيس. و يقال الغضب المطرّ الذى جاء من أطرار الأرض، أى هو غضب لا يُدرى من أين جاء. و هو صحيح؛ لأنّ أطرار الأرض أطرافها و طرف كلِّ شىءٍ: الحادّ منه.
طس
الطاء و السين ليس أصلًا. و الطَّسُّ لغةٌ فى الطَّسْت
طش
الطاء و الشين أُصَيل يدلُّ على قِلّة فى مطَر، و يجوز أن يستعار فى غيره أصلًا. من ذلك الطّشّ، و هو المطر الضَّعيف. و قال رؤبة:
و لا نَدَى وَبْلِكَ بالطَّشيشِ [١]
و اللّٰه أعلم بالصواب.
باب الطاء و العين و ما يثلثهما
طعم
الطاء و العين و الميم أصل مطَّرد منقاسٌ فى تذوُّقِ الشّىء. يقال طَعِمْت الشىء طَعْما. و الطَّعام هو المأكول. و كان بعضُ أهلِ اللُّغة يقول: الطَّعام هو البُرُّ خاصّة، و ذكر
حديث أبى سعيد [٢]: «كُنّا نُخرِج صدقةَ الفِطر على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، صاعاً مِن طعامٍ أو صاعا من كذا [٣]»
. ثم يُحمَل على باب الطعام استعارةً ما ليس من باب التذوُّق، فيقال: استطعَمَنِى فلانٌ
[١] فى اللسان:
و لا جدا نيلك بالطشيش
و فى الديوان ٧٨:
و ما جدا غيثك بالطشوش
[٢] هو أبو سعيد الخدرى، سعد بن مالك بن سنان، الإصابة ٢١٨٩.
[٣] الذى فى المجمل و اللسان: «أو صاعا من شعير».