معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٣ - باب السين و النون و ما يثلثهما
أسمال. و سَمَّلت [١] البئر: نقَّيتها. و أما الإسمال، و هو الإصلاح بين النَّاس، فمن هذه الكلمة الأخيرة، كأنه نَقَّى ما بينهم من العَداوة. و اللّٰه تعالى أعلم.
باب السين و النون و ما يثلثهما
سنه
السين و النون و الهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على زمانٍ. فالسَّنَة معروفة، و قد سقطت منها هاء. ألا ترى أنّك تقول سُنيْهَة. و يقال سَنَهَتِ النخلةُ، إذا أتت عليها الأعوام [٢]. و قوله جل ذكره: فَانْظُرْ إِلىٰ طَعٰامِكَ وَ شَرٰابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ، أى لم يصر كالشىء الذى تأتى عليه السنُون فتغيِّره. و النَّخْلة السَّنْهاء [٣].
سنى
السين و النون و الحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على سقْى، و فيه ما يدل على العلوّ و الارتفاع. يقال سَنَتِ النَّاقةُ، إذا سقت الأرض، تسنُو، و هى السّانِيَة. و السّحابةُ تسنُو الأرضَ. و القوم يَسْتَنُون [٤] لأنفسهم إذا استَقَوا.
و من الباب سانيت الرَّجُلَ، إذا راضيتَه، أُسانيه؛ كأن الوُدَّ قد كان ذَوَى و يَبِس، كما جاء
فى الحديث: «بُلُّوا أرحامَكم و لو بالسَّلام»
. و أمّا الذى يدلُّ على الرِّفعة فالسَّناء ممدود، و كذلك إِذا قصرته دلَّ على الرفعة،
[١] يقال بالتخفيف و التشديد.
[٢] و كذلك تسنهت.
[٣] لم يصرح بتفسيرها. و السنهاء: التى أصابتها السنة المجدبة:
[٤] فى المجمل: «يسنون». و فى اللسان: «و القوم يسنون لأنفسهم، إذا استقوا. و يستنون، إذا سنوا لأنفسهم».