معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٥ - باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
شجاعاً أفْرَع [١]»
. و يريد بذلك الذى انمارَ [٢] شعَرَ رأسه، لكثرة سِمَنه.
قال الشاعر:
قَرَى السُّمَّ حتَّى انمارَ فروةُ رأسِهِ * * * عن العظم صِلٌّ فاتكُ اللَّسْعِ ماردُ
[٣]
صلغ
الصاد و اللام و الغين ليس بأصلٍ؛ لأنّه من باب الإِبدال.
يقال للذى تَمَّ سِنُّه من الضّأن فى السّنَة الخامسة: صالغ. و قد صَلَغ صُلُوغاً.
صلف
الصاد و اللام و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ و كَزازة. من ذلك الصَّلَف، و هو قِلّة نَزَلِ الطَّعام [٤]. و يقولون فى الأمثال:
«صَلَفٌ تحتَ الرّاعِدة»، يقال ذلك لمن يُكثِر كلامه و يَمدح نفسَه و لا خير عنده.
و من الباب: قولهم: صَلِفت المرأةُ عند زوجها، إذا لم تَحْظَ عنده. و هى بيِّنة الصَّلَف. قال:
و آبَ إليها الحزْنُ و الصَّلَفُ [٥]
[١] سبق الحديث فى مادة (شجع) ص ٣٤٨.
[٢] فى الأصل: «انماز» فى هذا الموضع و البيت التالى، تحريف. و انمار الشعر: انتتف.
[٣] قرى السم: جمعه. و فى الأصل: «ترى»، تحريف.
[٤] النزل، بالتحريك و بالضم: البركة. و فى الأصل: «ترك الطعام» تحريف، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٥] من بيت للأعشى، و هو بتمامه كما فى الديوان ٢١٠ و الجمهرة (٣: ٨١):
إذا آب جارتها الحسناء قيمها * * * ركضا و آب إليها الحزن و الصلف
و يروى: «الثكل و التلف».