معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٨ - باب الضاد فى المضاعف و المطابق
أبو زيد: أضَبّ القومُ إضباباً، إذا تكلّموا جميعاً. ثمّ يُحْمَل على هذا الأصلِ أكثرُ الباب. من ذلك ضَبَّة الحديد، و الجمع ضَبَّات. و الضَّبّ: الغِلُّ فى القلب.
و قد أَضَبَّ على غِلٍّ فى صدره، إذا جَمَعه فى صدره. و منه الضَّبَاب، و هو الذى كأنّه غبارٌ يجتمع فيَستُر. و هذا يومٌ مُضِبٌّ. و ضَبِب البلدُ: كثُر ضَبابه.
و من الباب: التَّضَبُّب، و هو السِّمَن. و الضَّبِيبة: سمنٌ و رُبٌّ [١] يُجمع بينهما، يقال ضَبِّبُوا لضبِّيكم. و الضبُّ من دوابِّ الأرض معروف، و سمِّى لتجمُّع خَلْقه و لحْمِه؛ و الجمع ضِباب. و ربَّما شبِّه الطَّلْع به. قال:
أطَافَ بفُحَّالٍ كأنَّ ضِبابَهُ * * * بُطونُ الموالى يومَ عِيدٍ تَغَدَّتِ
يقول: طَلْعُها ضخمٌ كأنّه ضِبابٌ ممتلئة. ثم شَبَّه تلك الضِّبابَ ببطونِ موالٍ تغدَّوْا فتضَلَّعُوا. و يقال: وقَعْنا فى مَضَابَّ مُنْكَرة، أى قِطَعٍ من الأرض كثيرة الضِّباب. و الضُّبَاضِب: الرّجل* القصير السمين. فأمّا قولهم: ضبَّ النّاقة، فهو مِثل ضَفَّها [٢] إذا حَلَبَها بالكفّ جميعاً. قال الكسائىّ: فَطَرت النّاقةَ أفطرُها، إذا حلبتَها بطرف أصابعك. و ضَبَبْتُها أضُبُّها ضبًّا، إذا حَلَبْتَها بالكفِّ كلِّها.
قال الفرَّاء: هذا هو الضَّفُّ. فأمّا الضَّبُّ فأنْ تجعل إِبهامك على الخِلْف و أصابعَك على الإبهام و الخِلْف معاً.
و مما شذَّ عن هذا الأصل قولُهم: ناقة ضَبّاءُ و بعيرٌ أضبُّ، و هو وجعٌ يأخذهما
[١] فى الأصل: «و ربما»، تحريف. و فى المجمل: «و الضبيبة: السمن و الرب يجمع بينهما و يؤكل».
[٢] فى الأصل: «ضبها»، صوابه فى المجمل.