معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٠ - باب السين و الميم و ما يثلثهما
سمخ
السين و الميم و الخاء ليس أصلًا؛ لأنّه من باب الإبدال.
و السين فيه مبدلة من صاد. و السِّمَاخ فى الأذن: مَدْخَله. و يقال سَمَخْت فلاناً:
ضربت سِمَاخَه. و قد سَمَخنِى بشدَّة صوتِه.
سمد
السين و الميم و الدال أصلٌ يدل على مضىٍّ قُدُما من غير تعريج. يقال سمَدت الإِبلُ فى سيرها، إذا جَدّتْ [١] و مَضت على رءوسها.
و قال الراجز:
سَوَامِدُ الليل خفافُ الأزوادْ [٢]
قول: ليس فى بطونها عَلَف. و من الباب السُّمود الذى هو اللّهو. و السّامد هو اللاهى. و منه قوله جلّ و علا: وَ أَنْتُمْ سٰامِدُونَ أى لاهون: و هو قياس الباب؛ لأنّ اللاهى يمضى فى أمْره غير معرِّج و لا متمكِّث. و ينشدون:
قيل قُمْ فانظر إليهم * * * ثمّ دَعْ عنك السُّمودا [٣]
فأمَّا قولهم سَمَّد رأسه، إذا استأصل شَعره، فذلك من باب الإبدال؛ لأن أصله الباء، و قد ذكر.
سمر
السين و الميم و الراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف البياض فى اللون. من ذلك السُّمْرة من الألوان، و أصله قولهم «لا آتيك السَّمَر و القَمَر»، فالقَمر: القمر. و السَّمَر: سواد الليل، و من ذلك سمِّيت السُّمْرَة. فأمّا السَّامر
[١] فى الأصل: «أخذت»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٢] البيت فى المجمل مضبوطا بهذا الضبط.
[٣] البيت فى اللسان بدون نسبة.