معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٢ - باب الطاء و الغين و ما يثلثهما
طعن
الطاء و العين و النون أصلٌ صحيح مطَّرد، و هو النَّخْس فى الشَّىءِ بما يُنْفِذُه، ثمّ يُحمل عليه و يستعار. من ذلك الطَّعْن بالرُّمح. و يقال تطاعن القوم و اطَّعَنوا، و هم مطاعينُ فى الحرب. و رجلٌ طَعّان فى أعراض الناس. و
فى الحديث: «لا يكون المؤمن طعَّانا»
. و حكىَ بعضُهم: طعنت فى الرَّجُل طَعَنَاناً لا غير، كأنّه فَرَق بينه و بين الطَّعَن بالرُّمح. و قال:
و أبَى ظاهرُ الشَّنَاءةِ إلّا * * * طعَناناً و قولَ مالا يقالُ [١]
و طعن فى المفازة: ذهب. و قال بعضهم: طعن بالرُّمح يطعُن بالضمِّ، و طعن بالقول يطعَن، فتحاً [٢].
باب الطاء و الغين و ما يثلثهما
طغى
الطاء و الغين و الحرف المعتل أصلٌ صحيح منقاس، و هو مجاوَزَة الحدِّ فى العِصيان. يقال هو طاغٍ. و طَغَى السّيلُ، إذا جاء بماءٍ كثير. قال اللّٰه تعالى: إِنّٰا لَمّٰا طَغَى الْمٰاءُ يريد و اللّٰه أعلم خروجَه عن المقدار. و طَغَى البحر:
هاجت أمواجُه. و طغى الدَّمُ: تبيَّغَ. قال الخليل: الطُّغيان و الطُّغْوان لغة. و الفعل منه طغَيت و طَغَوت.
و ممّا شد عن هذا الأصل قولهم إنّ الطَّغْيَة: الصّفاة المَلْساء.
[١] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى اللسان (طعن) و ليس فى ديوانه. و رواية اللسان:
«و أبى المظهر العداوة»
، و هى رواية الصحاح و المحكم و المخصص (٦: ٨٧/ ١٢: ١٧٠). و رواية التهذيب:
«و أبى الكاشحون يا هند إلا»
. (٢) فى الأصل: «طعن بالرمح يطعن و بطعن بالقول»، صوابه من المجمل.