معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥١ - باب السين و الدال و ما يثلثهما
فَلَمَّا دنَوْتُ تسدَّيتُها * * * فثوباً نسيتُ و ثوباً أجُرّ [١]
و قال آخر [٢]:
تَسَدَّى مع النَّوم تِمثالُها * * * دُنُوَّ الضَّبَاب بطلٍ زُلالِ [٣]
سدج
السين و الدال و الجيم، يقولون إنَّ المستعمَل منه حرفٌ واحد، و هو التسدُّج، يقال [رجلٌ] سدّاجٌ، إذا قال الأباطيل و ألّفها.
سدح
السين و الدال و الحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بسطٍ على الأرض، و ذلك كسَدْح القِربة المملوءة، إذا طرَحَها بالأرض. و بها يشبَّه القتيل.
قال أبو النَّجم يصف قتيلا:
مُشَدّخَ الهامةِ أو مسدُوحا [٤]
فأما رواية المفضَّل:
بينَ الأراكِ و بين النّخل تَشدخُهم * * * زُرق الأسنّة فى أطرافها شَبَمُ [٥]
فيقال إنَّه تصحيف، و إِنَّما هو «تسدحُهم». و السَّدحُ: الصَّرْع بَطْحاً على الوجه و على الظهر، لا يقع قاعداً و لا متكوِّراً.
[١] البيت فى اللسان (سدا) بدون نسبة أيضا. و هو لامرئ القيس فى ديوانه ٩. و يروى:
«فثوب نسيت وئوب»
. و للنحاة فى الرواية الأخيرة كلام.
[٢] لم يرو فى اللسان. و هو لأمية بن أبى عائذ الهذلى، من قصيدة له فى شرح السكرى للهذليين ١٨٠ و نسخة الشنقيطى ٧٩.
[٣] الزلال: البارد الصافى. و الرواية فى المصدرين السابقين: «مع الليل».
[٤] قبله، كما فى اللسان (سدح):
ثم يبيت عنده مذبوحا
[٥] البيت لخداش بن زهير، كما فى اللسان (سدح).