معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٨ - باب الشين و الفاء و ما يثلثهما
و منه الشَّفَق: النُّدأة [١]: التى تُرَى فى السَّماء عند غُيُوب الشَّمس، و هى الحمرة. و سمِّيت بذلك للونها و رقّتها.
و حدّثنا علىُّ بن إبراهيمَ القَطَّان، عن المَعْدانى، عن أبيه، عن أبى مُعاذ، عن اللَّيث عن الخليل قال: الشَّفق: الحمرة التى بين غروب الشمس إلى وقت صلاةِ العشاءِ الآخرة.
و روى ابن بَحيح، عن مجاهدٍ قال: هو النَّهار فى قوله جلّ ثناؤه: فَلٰا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ. و روى العَوّامُ بن حوشبٍ، عن مجاهد قال: هى الحمرة.
و فى تفسير مقاتل، قال: الشَّفَق: الحمرة. قال الزَّجّاج: الشَّفَق هى الحمرة التى تُرَى فى المغرِب بعد سُقوط الشمس.
و أخبرنا علىُّ بن إبراهيم، عن محمَّد بن فرَج قال: حدّثنا سَلَمة، عن الفَرَّاء قال: الشَّفَق الحمرة.
قال: و حدثنى ابن [أبى [٢]] يحيى، عن حُسَين [٣] بن عبد اللّٰه بن ضُمَيْرة عن أبيه عن جده يرفعه، قال: الشّفَق الحمْرة.
قال الفرّاء: و قد سمعت بعضَ العرب يقول: عليه ثوب مصبوغ كأنّه الشفق، و كانَ أحْمَر. قال: فهذا شاهدٌ لمن قال إنّه الحمرة.
شفن
الشين و الفاء و النون أصلٌ يدلُّ على مداومة النّظَر،
[١] الندأة، بضم النون و فتحها: الحمرة تكون فى الغيم. و قد بيض لهذه الكلمة فى اللسان (١٢: ٤٧).
[٢] التكملة من المجمل. و هو محمد بن أبى يحيى، و ابناه إبراهيم، و عبد اللّٰه.
[٣] كذا ورد مضبوطا فى المجمل. و فى الأصل: «حسن».