معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٧ - باب السين و الخاء و ما يثلثهما
و من الباب: سَخَاوِىُّ الأرض، قال قوم: السَّخاوىّ: سعة المفازة. و قول بعضهم «سَخاوِى الفلا [١]»، قال ابن الأعرابىّ: واحدةُ السخاوَىِ سَخْواةٌ.
و قال أيضاً: السّخْواءُ [٢] الأرض السَّهلة. قال أهل اللغة: و من هذا القياس:
السّخاء: الجُود؛ يقال سخا يسخُو سَخَاوةً و سَخَاء، يمدّ و يقصر.* و السّخِىّ:
الجواد.
و مما شذَّ عن الباب: السَّخا، مقصورٌ: ظَلْع يكون من أن يثِبَ البعيرُ بالحِمْل فتعترض ريحٌ بين جِلْدِه و كَتِفه، فيقال بعيرٌ سَخٍ.
سخب
السين و الخاء و الباء كلمةٌ لا يقاس عليها. يقولون: السِّخاب:
قِلادَةٌ من قَرنفُلٍ أو غيره، و ليس فيها من الجواهر شىء، و الجمع سُخُب.
سخت
السين و الخاء و التاء ليس أصلًا، و ما أحِسَب الكلام الذى فيه من محض اللغة. يقولون للشىء الصُّلب سَخْتٌ و سِخْتيتٌ. ثم يقولون أمرٌ مِسخاتٌ [٣] إذا ضعُف و ذهب. و هذان مختلفانِ، و لذلك قلْنا إنَّ البابَ فى نفسه ليس بأصل. على أنهم حكوا عن أبى زيد: اسْخَاتّ الجُرح: ذهب ورَمُه.
فأما السُّخْت الذى ذكرناه عن ثعلب فى آخر كتابه، فقد قيل إِنَّه السُّخْد [٤] و هو على ذلك من المشكوك فيه.
[١] فى المجمل «الفلاة».
[٢] فى الآصل: «السخوة»، صوابه من المجمل.
[٣] هذه الكلمة لم أجدها فى غير المقاييس.
[٤] السخت، بالضم، و السخد كذلك: الماء الذى يكون على رأس الولد.