معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧١ - باب الظاء و الهاء و ما يثلثهما
باب الظاء و الهاء و ما يثلثهما
ظهر
الظاء و الهاء و الراء أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على قوّة و بروز.
من ذلك ظَهَر الشىءُ يظهر ظهوراً فهو ظاهر، إِذا انكشف و برز. و لذلك سمِّى وقت الظُّهر و الظَّهيرة، و هو أظهر أوقات النّهار و أضوؤُها. و الأصل فيه كلّه ظهر الإنسان، و هو خلافُ بطنه، و هو يجمع البُروزَ و القوّة. و يقال للرِّكاب الظَّهر، لأنَّ الذى يَحمِل منها الشىءَ ظهورُها. و يقال رجل مظهَّر، أى شديد الظَّهْر. و رجلٌ ظَهِر [١]: يشتكى ظهره.
و من الباب: أظهرْنا، إذا سرنا فى وقت الظُّهْر. و منه: ظهرتُ على كذا، إذا اطَّلعتَ عليه. و الظَّهِير: البعير القوىّ. و الظَّهير: المُعِين، كأنه أسندَ ظَهْرَه إلى ظهرك. و الظُّهور: الغَلبة. قال اللّٰه تعالى: فَأَصْبَحُوا ظٰاهِرِينَ. و الظَّاهرة:
العين الجاحظة. و الظِّهار: قولُ الرَّجل لامرأته: أنتِ عَلَىَّ كظهر أُمِّى. و هى كلمةٌ كانوا يقولونها، يريدون بها الفراق. و إِنّما اختصُّوا الظَّهْر لمكان الرُّكوب، و إلّا فسائر أعضائها فى التَّحريم كالظَّهر. و الظُّهار من الرِّيش: ما يظهر منه فى الجَناح. و الظِّهرىُّ: كلُّ شىءٍ تجعله بظَهْرٍ، أى تنساه، كأنَّك قد جعلتَه خلف ظهرك، إعراضاً عنه و تركاً له. قال اللّٰه سبحانه: وَ اتَّخَذْتُمُوهُ وَرٰاءَكُمْ ظِهْرِيًّا.
و قد جعل فلانٌ حاجتى بظهرٍ، إذا لم يُقْبِل عليها، بل جعلها وراءه. و قال الفرزدق:
[١] فى اللسان و القاموس: «ظهير»، و الصواب ما أثبت من الأصل مطابقاً ما ورد فى مجالس ثعلب ٢١٨ س ٢ و صحاح الجوهرى (ظهر).