معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٩ - باب الظاء و اللام و ما يثلثهما
و يقال: ظَلَّمت فلانا: نسبتُه إلى الظُّلم. و ظَلَمْت فلاناً فاظَّلم و انظلم [١]، إذا احتمل الظُّلْم. و أُنشد بيت زُهَير:
هو الجوادُ الذى يُعطيك نائلَهُ * * * عَفْواً و يُظلَم أحياناً فَيظَّلِمُ [٢]
بالظاء و الطاء. و الأرض المظلومة: التى لم تُحفَر قطُّ ثمّ حفرت؛ و ذلك التُّرابُ ظَليم. قال:
فأصبح فى غَبراءَ بعد إِشاحةٍ * * * على العيش مردودٍ عليها ظليمُها [٣]
و إِذا نُحِر البعيرُ من غير عِلّةٍ فقد ظُلِم. و منه قوله:
عادَ الأذِلَّةُ فى دارٍ و كان بها * * * هُرْتُ الشَّقاشقِ ظَلَّامون للجُزُرِ [٤]
و الظُّلَامة: ما تطلبه من مَظْلِمتَك عند الظَّالم. و يقال: سقانا ظَلِيمةً طيِّبة.
و قد ظَلَم وطْبَه، إذا سَقَى منه قبل أن يروب و يُخرِج زُبَده. و يقال لذلك اللَّبِن ظليمٌ أيضاً. قال:
و قائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائى * * * و هل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّليمُ (٥)
و اللّٰه أعلم بالصَّواب.
[١] فى الأصل: «و أظلم»، صوابه فى اللسان.
[٢] ديوان زهير ١٥٢ و اللسان (ظلم).
[٣] يعنى حفرة القبر يرد عليها ترابها بعد الدفن. و البيت فى اللسان (ظلم).
[٤] البيت لابن مقبل فى اللسان (دور، ظلم). و دار: اسم موضع.