معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٤ - باب السين و اللام و ما يثلثهما
الشىء يسلَجُه، إذا ابتلعه سَلْجا و سَلَجاناً. و فى كلامهم: «الأخْذ سَلَجَانٌ و القَضَاءَ لِيَّانٌ». و من الباب: فلان يتسلَّج الشراب، أى يُلِحُّ فى شُرْبه.
سلح
السين و اللام و الحاء السلاح، و هو ما يُقاتَل به. و كان أبو عبيدة يفرِق بين السّلاح و الجُنة، فيقول: السلاح ما قُوتل به، و الجُنّة ما اتُّقى به، و يحتج بقوله:
حيثُ تَرى الخيلَ بالأبطال عابسة * * * يَنْهَضْن بالهندوانيّاتِ و الجُنَنِ [١]
فجعل الجُنَن غيْرَ السُّيوف [٢]. و الإسليح: شجرةٌ تغزُرُ عليها الإبل و قالت الأعرابية: «الإسليح [٣]، رُغوَةٌ و سَريح، و سَنامٌ و إطريح».
سلخ
السين و اللام و الخاء أصلٌ واحد، و هو إخراج الشىء عن جلده. ثم يُحْمَل عليه. و الأصل سلختُ جلدةَ الشاةِ سلخاً. و السِّلخ: جلد الحية تنسلخ. و يقال أسود سالخ لأنَّه يسلخ جلده كلَّ عام فيما يقال. و حكى بعضُهم سلختِ المرأة دِرْعَها: نزعَتْه. و من قياس الباب: سلخت الشَّهرَ، إذا صرتَ فى آخر يومه. و هذا مجاز. انسلخ الشهرُ، و انسلخ النَّهارُ من الليل المقْبِل.
و من الباب نخلة مِسلاخٌ، و هى التى تنثُر بُسرَها أخضر.
سلس
السين و اللام و السين يدلُّ على سهولة فى الشىء. يقال هو سَهلٌ سَلِسٌ و السَّلْس: جنس من الخَرز، و لعلَّه سمِّى بذلك لسلاسته فى نَظْمه.
قال:
[١] سبق البيت فى (١: ٤٢٢).
[٢] فى الأصل: «عن السيوف».
[٣] فى اللسان: «قالت أعرابية، و قيل لها: ما شجرة أبيك؟ فقالت: شجرة أبى الإسليح».