معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٧ - باب السين و التاء و ما يثلثهما
و الدَّمعِ. يقال سَجَمت العينُ دَمعَها. و عينٌ سَجوم، و دمعٌ مسجوم. و يقال أرض مسجومة: ممطورة.
سجن
السين و الجيم و النون أصلٌ واحد، و هو الحَبْس. يقال سجنته سَجناً. و السِّجن: المكان يُسجَن فيه الإنسان. قال اللّٰه جلّ ثناؤه فى قصّة يوسف (عليه السّلام): قٰالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمّٰا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ.
فيقرأ فتحاً على المصدر، و كسراً على الموضع [١]، و أما قولُ ابنِ مُقْبل:
ضرباً تَوَاصَى به الأبطالُ سِجِّينا [٢]
فقيل إنّه أراد سِجِّيلا. أى شديدا. و قد مضى ذِكرُه. و إنَّما أبدل اللام نونا. و الوجه فى هذا أنَّه قياس الأوَّل من السَّجن، و هو الحبس؛ لأنَّه إذا كان ضرباً شديداً ثبت المضروب، كأنَّه قد حبسه
سجو
السين و الجيم و الواو أصلٌ يدلُّ على سكونٍ و إطباق.
يقال* سَجَا اللّيلُ، إذا ادلهمَّ و سكَن. و قال:
يا حبَّذَا القَمراءُ و اللَّيْلُ السّاجْ * * * و طُرقٌ مثلُ مُلاءِ النُّسَّاجْ [٣]
و طرف ساجٍ، أى ساكن.
[١] قرأ بالفتح عثمان و مولاه طارق، و زيد بن على، و الزهرى، و ابن أبى إسحاق، و ابن هرمز، و يعقوب. تفسير ابن حيان (٥: ٣٠٦).
[٢] فى اللسان «تواصت به». و صدره:
و رجلة يضربون الهام عن عرض
[٣] الرجز لأحد الحارثيين، كما فى اللسان (سجا).