معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٩ - باب الشين و الراء و ما يثلثهما
رَدَّ القِيانُ جِمَالَ الحىِّ فاحتملوا * * * إلى الظهيرة أمرٌ بينهمْ لَبِكُ [١]
و أمّا شَرَج الوادى فمنفَسَحُه، و الجمع أشراج.
شرح
الشين و الراء و الحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على الفتح و البيان. من ذلك شرحت الكلام و غيرَه شَرْحاً، إذا بيَّنتَه. و اشتقاقُه من تشريح اللحم.
شرخ
الشين و الراء و الخاء أصلان: أحدهما رَيْعان الشىء، و ذلك يكون فى النّتاج فى غالب الأمر. و الآخَر يدلُّ على تساوٍ فى شيئين متقابلين.
فالأوَّل شَرخ الشّباب: أوّلُه و رَيْعانه. و شَرخُ كلِّ سنةٍ: نِتاجها من أولاد الأنعام. و قد شَرخَ نابُ البعير، إٍذا شقَّ البَضْعة و خرج. و قال الشاعر [٢]:
إنَّ شَرخَ الشّبابِ و الشَّعَرَ الأس * * * ودَ ما لم يُعَاصَ كان جُنونا
و الأصل الآخر: الشَّرْخان، يقال لآخِرةِ الرَّحْل و واسطتِه شَرخانِ.
و شَرْخَتَا السَّهمِ: زَنَمَتَا فُوقِه [٣]، [و هو [٤]] موضِعُ الوتر بينهما.
شرد
الشين و الراء و الدال أصلٌ واحدٌ، و هو يدلُّ على تنفيرٍ و إِبعاد، و على نِفَارٍ و بُعد، فى انتشار. و قد يقال للواحد [٥]. من ذلك شَرَد البعير شُرودا. و شرّدْتُ الإبلَ تشريداً أُشرِّدُهَا. و منه قوله جلّ ثنَاؤه:
فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يريد نكِّل بهم و سَمِّع. و هو ذلك المعنى، أنَّ المُذْنِب
[١] ديوان زهير ١٦٤ و اللسان (لبك). و اللبك: المختلط.
[٢] هو حسان بن ثابت. ديوانه ٤١٣ و اللسان (شرخ) و الحيوان (٣: ١٠٨/ ٦: ٢٤٤)
[٣] فى الأصل: «و شرختا السهم زينا فوقه»، صوابه من المجمل، و نحوه فى اللسان.
[٤] التكملة من المجمل.
[٥] كذا وردت هذه الجملة، و أراها مقحمة.