معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٠ - باب الصاد و الميم و ما يثلثهما
علوتُه بحُسامٍ ثم قلتُ له * * * خذْها حُذَيفُ فأنت السيِّد الصّمَدُ [١]
و قال فى المصَمَّد طرَفَة:
و إنْ يلتقِى الحىُّ الجميعُ تُلاقِنِى * * * إِلى ذِروة البيت الرَّفيع المصمَّدِ [٢]
و الأصل الآخر الصَّمْد، و هو كلُّ مكان صُلْب. قال أبو النَّجم:
يغادِرُ الصَّمْدَ كظَهْر الأجزَلِ [٣]
صمر
الصاد و الميم و الراء، قال ابن دريد [٤]: فعلٌ ممات، و هو أصل بناء الصَّمير. يقال رجل صَمِير: يابس اللَّحم على العِظام.
و يقال الصَّمْر: النَّتْن. و يقال المتصمِّر: المتشمِّس. و يقولون: لقيتُه بالصُّمَير، أى وقتَ غُروب الشّمس. و فى كلِّ ذلك نظَر.
صمع
الصاد و الميم و العين أصلٌ واحد، يدلُّ على لطافةٍ فى الشَّىء و تضامٍّ. قال الخليلُ و غيره: كلُّ منضمٍّ فهو متصمِّع. قال: و من ذلك اشتقاق الصَّومعة. و من ذلك الصَّمع فى الأذُنَين. يقال هو أصمعُ، إذا كان ألصق [٥] الأذنين. و يقال: قلبٌ أصمع، أى لطيف ذكىّ. و يقال للبُهمَى إِذا ارتفعت و لم تتفَقأ: صَمْعاء. و ذلك أنَّها [إذا] كانت كذا كانت منْضَمَّةً لطيفة. و إذا تلطَّخ الشَّىءُ بالشىء فتجمَّعَ كريش السَّهم فهو متصمِّع. قال:
[١] أنشده فى اللسان (صمد) بدون نسبة.
[٢] البيت من معلقته المشهورة.
[٣] أنشده فى اللسان (صمد، جزل). و قد سبق فى (جزل) حيث نبهت على أن صواب روايته: «تغادر» بالتاء. و يؤيد هذا الصواب أيضا أنها رويت بالتاء فى «أم الرجز» المنشورة فى مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق فى العدد ٨ سنة ١٣٤٧.
[٤] فى الجمهرة (٢: ٣٥٩).
[٥] كذا وردت هذه التكملة. و فى المجمل: «الأصمع: اللاصق الأذنين».