معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٨ - باب السين و الكاف و ما يثلثهما
باب السين و الكاف و ما يثلثهما
سكم
السين و الكاف و الميم ليس بشىء. على أنّ بعضهم ذكر أن السكم مقارَبة الخطو.
سكن
السين و الكاف و النون أصلٌ واحد مطّرد، يدلُّ على خلاف الاضطراب و الحركة. يقال سكَنَ الشّىءُ يسكُن سكوناً فهو ساكن.
و السَّكْن: الأهل الذين يسكُنون الدّار. و
فى الحديث: «حتَّى إنَّ الرُّمّانَة لَتُشْبِعُ السَّكْن»
. و السَّكَن: النار، فى قول القائل:
قَدْ قُوِّمَتْ بسَكَنٍ و أَدْهانْ [١]
و إِنَّما سمّيت سَكَنا للمعنى الأوّل، و هو أنَّ النّاظر إليها يَسْكُن و يَسْكن إِليها و إلى أهلها. و لذلك قالوا: «آنَسُ من نار». و يقولون: «هو أحسن من النّار فى عين المقرور». و السَّكَن: كلُّ ما سكنتَ إليه من محبوب. و السِّكِّين معروف، قال بعضُ أهل اللغة: هو فِعِّيل لأنّه يسكّن حركةَ المذبوح به. و من الباب السَّكينة، و هو الوقار. و سُكان السفينة سمِّى لأنَّه يُسكّنها عن الاضطراب، و هو عربىٌّ.
سكب
السين و الكاف و الباء أصلٌ يدلُّ على صبّ الشىء. تقول:
سكب الماء يسكبه. و فرسٌ سَكْبٌ، أى ذرِيعٌ، كأنه يسكُبُ عدْوَه سكبا، و ذلك كتسميتهم إيّاه بحراً.
[١] البيت فى وصف قناة ثقفها بالنار و الذهن. اللسان (١٧: ٧٥).