معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٠ - باب السين و اللام و ما يثلثهما
غَثَّ الرِّباعِ جَذَعًا يُسَكَّرُ
سكف
السين و الكاف و الفاء ليس أصلا، و فيه كلمتان: أحدهما أُسْكُفّة الباب: العتَبة التى يُوطأ عليها. و أُسْكُفّ العين، مشبّه بأُسْكُفّة الباب. و أمّا الإسكاف فيقال إن كلَّ صانعٍ إسكافٌ عند العرب. و ينشد قول الشمّاخ:
و شُعْبَتَا مَيْسٍ بَرَاها إِسكافْ [١]
قالوا: أراد القَوَّاس.
باب السين و اللام و ما يثلثهما
سلم
السين و اللام و الميم معظم بابه من الصحّة و العافية؛ و يكون فيه ما يشذُّ، و الشاذُّ عنه قليل. فالسّلامة: أن يسلم الإنسان من العاهة و الأذَى.
قال أهلُ العلم: اللّٰه جلَّ ثناؤُه هو السلام؛ لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب و النقص و الفناء. قال اللّٰه جلَّ جلاله: وَ اللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلٰامِ فالسلام اللّٰه جلَّ ثناؤه، و دارُه الجنّة. و من الباب أيضاً الإسلام، و هو الانقياد؛ لأنَّه يَسْلم من الإِباء و الامتناع. و السِّلام: المسالمة. و فِعالٌ تجىء فى المفاعلة كثيراً نحو القتال و المقاتلة. و من باب الإِصحاب و الانقياد: السَّلَم الذى يسمَّى السَّلف، كأنه مالٌ أسلم و لم يمتنع من إعطائه. و ممكن أن تكون الحجارة سمِّيت سِلامًا لأنّها أبعَدُ
[١] ديوان الشماخ ١٠٣. و هو فى اللسان (سكف ٥٨) بدون نسبة.