معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١ - باب الزاء العين و و ما يثلثهما
أى يتكفَّل بها. و أصدَقُ مِن ذلك قولُ اللّٰه جلَّ ثناؤُه: قٰالُوا نَفْقِدُ صُوٰاعَ الْمَلِكِ وَ لِمَنْ جٰاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ. و يقال الزَّعامة حَظّ السيِّد من ٣٠٧ المَغْنَم، و يقال بل هى أفضل المال. قال لبيد:
تَطيِر عَدائِدُ الإشراكِ وَتْرًا * * * و شَفْعًا و الزَّعامةُ للغُلامِ [١]
زعب
الزاء و العين و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على الدَّفْع و التّدافع.
يقال من ذلك الزّعْب الدَّفْع. يقال زعَبْتُ له زَعْبَةً من المال.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «و أَزْعَبُ لك زَعْبَةً من المال»
. و يقال جاء سيلٌ يَرْعَبُ الوادِىَ- هذا غير معجم- إذا ملَأَه. و جاء سيلٌ يَزْعَبُ، بالزَّاء، إِذا تدافَعَ.
و يقال إنّ الزّاعب السَّيَّاح فى الأرض. قال ابن هَرْمَة:
يكادُ يَهْلِكُ فيها الزّاعبُ الهادِى [٢]
و الزَّاعِبِيَّة: الرّماح. قال الخليل: هى منسوبة إلى زاعب. و لم يَظْهَرْ [٣] عِلْمُ زاعبِ: أرَجُلٌ أم بلد، إلّا أنْ يولِّده مولّد. و قال غيره: الزَّاعِبىُّ هو الذى إذا هُزَّ تدافَعَ من أوّله إلى آخِره، كأنّ ذلك مَقِيسٌ على تزاعُب الماء فى الوادى، و هو تدافُعُه. و هذا هو الصحيح. و يقال زَعَب الرّجُلُ المرأةَ، إذا جامعها. و هذا هو بالراء أحسَنُ. و قد مضى.
و بقى فى الباب كلمةٌ واحدة إنْ صحّتْ فهى من باب الإبدال. يقولون:
الزُّعْبُوب القَصِير من الرِّجال، و لعلَّه أن يكون الذُّعبوب.
[١] ديوان لبيد ١٢٩ طبع ١٨٨٠ و اللسان (عدد، شرك، زعم).
[٢] فى الأصل: «يهلك فيه»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] فى المجمل: «و لا أدرى».