معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩ - باب الزاء العين و و ما يثلثهما
حتَّى شتا كالذُّعْلُوقْ * * * أسْرَعَ مِن طَرْفِ المُوقْ
و طائرٍ و ذى فُوقْ [١] * * * و كلِّ شىءٍ مخلوقْ
زعك
الزاء و العين و الكاف أُصَيلٌ إن صحّ يدلُّ على تلبُّثٍ و حَقارةٍ و لُؤم. يقولون إنّ الأزْعَكِىَّ: الرّجلُ القصير اللئيم و كذلك الزُّعْكُوك.
قال الكِسائىّ: يقال للقوم زَعْكة، إذا لَبِثُوا ساعةً [٢]. و الزَّعا كيك من الإبل.
المتردِّدَة الخَلْق [٣]، الواحدة زُعْكُوك. قال:
تستنُّ أولادٌ لها زَعا كِيكْ [٤]
زعل
الزاء و العين و اللام أُصَيلٌ يدلُّ على مَرَحٍ و قلة استقرارٍ، لنشاطٍ يكون. فالزَّعَل: النّشاط. و الزَّعل: النشيط. و يقال أَزْعَلَهُ السِّمَنُ و الرَّعْى. قال الهُذلىّ [٥]:
أكَلَ الجميمَ و طاوعتْه سَمحجٌ * * * مثلُ القَنَاةِ و أزعَلَتْهُ الأَمْرُعُ
و قال طرفة:
و مَكانٌ زَعِلٍ ظِلْمانُهُ * * * كالمَخَاض الْجرُبِ فى اليَوْمِ الخَصرْ [٦]
[١] فى الأصل: «و طائر ذى»، صوابه من المجمل. و ذو الفوق: السهم، و الفوق: موضع الوتر منه. يقول: قد غدا ذلك المهر أسرع من كل هذه الأشياء.
[٢] فى المجمل: «تلبثوا ساعة». و هذا المعنى لم يرد فى اللسان. و فى القاموس: «و لهم زعكة لبثة».
[٣] المترددة: المجتمعة الخلق.
[٤] و كذا جاءت روايته فى المجمل. لكن فى اللسان: «زعا كك»؛ و عليه استشهاده.
[٥] هو أبو ذؤيب الهذلى من قصدته العينية فى أول ديوانه، و فى المفضليات. و أنشد البيت فى اللسان (زعل، سعل، مرع). و المخصص (٣: ١١٤/ ١٣: ٢٩٨).
[٦] ديوان طرفة ٦٦ و اللسان (خدر).