معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨١ - باب السين و الفاء و ما يثلثهما
و اسْتَنَّ أعراف السَّفَا على القِيَقْ [١]
و من الباب: السَّفا، و هو تُراب القَبر. قال:
و حالَ السّفا بينى و بينك و العِدَا * * * و رَهْنُ السّفا غَمْرُ الطّبيعة ماجدُ
[٢]
و السَّفاءُ، مهموز: السّفَه و الطَّيش. قال:
كم أزلّتْ أرماحُنا من سفيهٍ * * * سافَهونا بغِرّة و سَفَاءِ
سفح
السين و الفاء و الحاء أصلٌ واحد يدلُّ على إراقة شىء.
يقال سفح الدّمَ، إذا صبَّه. و سفح الدّم: هَرَاقه. و السِّفاح: صبُّ الماء بلا عَقد نكاح، فهو كالشىء يُسفَح ضَياعا. و السَّفّاح: رجلٌ من رؤساء العرب [٣]، سَفح الماءَ فى غزوةٍ غزاها فسُمّى سفَّاحا. و أمّا سَفْح الجبل فهو من باب الإِبدال، و الأصل فيه صَفح، و قد ذُكر فى بابه. و السَّفيح: أحد السِّهام الثلاثة التى لا أنصباءَ لها، و هو شاذٌّ عن الأصل الذى ذكرناه.
سفد
السين و الفاء و الدال ليس أصلًا يتفرّع منه. و إنّما فيه كلمتان متباينتان فى الظاهر، و قد يمكن الجمع بينهما من طريق الاشتقاق. من ذلك
[١] فى الأصل: «الفتق»، صوابه من الديوان ١٠٥ و اللسان (قيق).
[٢] البيت لكثير عزة كما فى اللسان (سفا). و أنشده فى المجمل مقدم العجز على الصدر. و فى اللسان: «غمر النقيبة».
[٣] هو السفاح بن خالد، و اسمه سلمة. و كان جرارا للجيوش. و إنما سمى السفاح لأنه سفح المزاد، أى صبها يوم كاظمة، و قال لأصحابه: قاتلوا، فإنكم إن هزمتم متم عطشا. ذكره ابن دريد فى الاشتقاق ٢٠٣، و أنشد:
و أخوهما السفاح ظمأ خيله * * * حتى وردن جبا الكلاب نهالا