معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٢ - باب الصاد و التاء و ما يثلثهما
فالأوّل واحد الصِّبْيةَ و الصِّبيان. و رأيته فى صباه، أى صغره. و المصْبى:
الكثير الصِّبيان. و الصَّباء، ممدود الصِّبا، و يمدُّ مع الفتح [١]. أنشد أبو عمرو:
أصبحتُ لا يَحمِل بعضى بعضا * * * كأنما كان صَبَائى قَرْضَا [٢]
و من الباب: صبا إلى الشّىء يصبُو، إِذا مال قلبُه إليه. و الاشتقاق واحد، و الاسم الصَّبْوة. و قال العجَّاج فى الصِّبا:
و إنما يأتى الصِّبا الصَّبىُّ [٣]
و الثانى: ريح الصَّبَا، و هىَ التى تستقبل القبلة. يقال صبَتْ تصبُو.
الثالث: قول العرب: صَابيْتُ الرُّمح [٤].
فأمّا المهموز فهو يدلُّ على خروجٍ و بروز. يقال صبأ من دينٍ إلى دين، أى خرج. و هو قولهم: صبأ نابُ البعير، إذا طلع. و الخارجُ من دينٍ إلى دين صابئ و الجمع صابئون و صُبَّاءٌ.
باب الصاد و التاء و ما يثلثهما
صتع
الصاد و التاء و العين كلمتان: إحداهما مُختلفٌ فى تأويلها، و الأخرى تردُّدٌ فى الشَّىء.
قال ابن دريد: «الصَّتَع، أصل بناء الصُّنْتع [٥]». ثم اختلف قولُه و قولُ الخليل: الصَّتَع: الشَّابّ الغليظ. و أنشد:
[١] أى إذا مد كان مفتوح الصاد.
[٢] أنشده فى المجمل أيضاً و قال: «و هذا لو قصر لم يضر».
[٣] ديوان العجاج ٦٦. و أنشده فى اللسان (١٩: ١٧٣) بدون نسبة.
[٤] فسره فى المجمل بقوله: «هيأته للطعن». و فى اللسان: «أملته للطعن».
[٥] بعده فى الجمهرة (٢: ١٨): «النون زائدة. ظليم صنتع: صغير الرأس دقيق العنق».