معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣١ - باب الصاد و الباء و ما يثلثهما
ما لقيتِ [١]».
هكذا على التأنيث. و يقال: صَبَع فلان بفلانٍ، إذا أشار نحوه بإصبعه، مُغْتاباً له.
و الإصبع: الأثر الحسَن، و هذا مستعارٌ. و مثلٌ يقال: لفلانٍ فى ماله إصبَع، أى أثَرٌ جميل. و يقال للرَّاعى الحسنِ الرِّعْيَة للإِبل، الجميلِ الأثر فيها: إن له عليها إصبعاً. قال الرّاعى يَصِفُ راعياً:
ضعيف العَصَا بادِى العُروق ترى له * * * عليها إذا ما أجدَبَ النَّاسُ إصبعا
[٢]
و الصَّبْع: إراقتُك ما فى الإناء من بين إصبعَيك.
صبغ
الصاد و الباء و الغين، أصلٌ واحد، و هو تلوين الشَّىء بلونٍ ما.
تقول: صبغته أصبغه [٣]. و يُقال للرُّطَبة: قد صَبَّغَتْ. فأمّا قولُه تعالى: صِبْغَةَ اللّٰهِ فقال قوم: هى فِطرتُه لخلْقِه. و قال آخرون: كلُّ ما تُقُرِّب به إلى اللّٰه تعالى صِبغة.
و الأصبغ: الفرس فى طرف ذَنبِه بياض. و ذلك دون الأشكل [٤]، و الأوّل مشبَّه بالشىء يُصبَغ طرَفُه.
صبى
صبي الصاد و الباء و الحرف المعتلّ ثلاثة أصولٍ صحيحة: الأول يدلّ على صغر السّنّ، و الثانى ريحٌ من الرياح، و الثالث [الإمالة [٥]].
[١] هذا من الحديث الذى وافق وزن الشعر، و ليس به.
[٢] أنشده فى اللسان (صبع) و قال: «أى حاذق الرعية لا يضرب ضرباً شديداً».
[٣] فى الأصل: «يقول لصبغه». و مضارعه يقال بفتح الباء و كسرها و ضمها.
[٤] الأشعل، بالعين المهملة. و فى الأصل: «الأشغل»، تحريف.
[٥] هذه الكلمة مبيض لها فى الأصل. و الكلام بعد يقتضيها أو يقتضى شبيهها.