معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٦ - باب الشين و الكاف و ما يثلثهما
شكم
الشين و الكاف و الميم أصلان صحيحان: أحدهما يدلُّ على عطاء، و الآخر يدلُّ على شِدَّةٍ فى شىءٍ و قوّة.
فالأوّل: الشَّكْمُ و هو العطاء و الثَّواب. يقال شَكَمنى شَكْماً، و الاسم الشُّكْم. و جاء
فى الحديث أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) [احتَجَمَ [١]] ثم قال: «اشْكمُوُه»
، أى أعطوه أجْره. و قال الشاعر:
أم هل كبيرٌ بكَى لم يَقْضِ عَبْرتَه * * * إِثْرَ الأحِبّة يومَ البينِ مشكومُ [٢]
و قال آخر:
أبلِغْ قتادةَ غيرَ سائِلهِ * * * منه العطاءَ و عاجلَ الشُّكْمِ [٣]
و الأصل الآخر: الشّكيمة: أى شِدة النفس [٤]. و الشّكيمة شكيمة الِّلجام، و هى الحديدة المعترضة التى فيها الفأس، و الجمع شكائم. و حكى ناس:
شَكَمه، أى عضّه. و الشَّكيم: العَضّ فى قول جرير:
أصابَ ابن حمراءِ العجانِ شكيمُها [٥]
و شكيم القدر: عُراها.
[١] التكملة من المجمل. و فى اللسان: «أن أبا طيبة حجم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال:
اشكموه».
[٢] البيت لعلقمة بن عبدة الفحل فى ديوانه ١٢٩ من خمسة دواوين العرب، و المفضليات (٢: ١٩٧).
[٣] البيت فى المجمل و اللسان (شكم) بدون نسبة. و روايتهما: «جزل العطاء».
[٤] فى الأصل: «شديد النفس»، تحريف.
[٥] صدره فى الديوان ٤٥٠، و اللسان (شكم):
فأبقوا عليكم و اتقوا ناب حية