معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٧ - باب الشين و الذال و ما يثلثهما
باب الشين و الذال و ما يثلثهما
شذر
الشين و الذال و الراء أصلان: أحدهما يدلُّ على تفرُّقِ شىءٍ و تميَّزِه. و الآخَر على الوعيد و التسرُّع. من ذلك قولُ العرب: تفرّق القومُ شَذَر مذَر، إذا تبدَّدُوا فى البلاد. و منه الشَّذْرة: قطعة من ذَهَب.
و أمّا الأصل الآخَر فالتشذُّر، و هو كالنَّشاط و التسرُّع للأمر. و تشذَّرَ القومُ فى الحرب: تطاوَلوا. و تشَذّرت النّاقة: حَرّكَتْ رأسَها فَرَحا. و التشذُّر: الوعيد؛ و منه
حديث سليمان بن صُرَد، أنَّه بلغه عن علىّ (عليه السّلام) قولٌ «تَشَذَّرَ فيه [١]».
فأما قولهم إٍنّ التشذّر الاستثفار بالثَّوب، فذلك من قياس الباب الذى ذكرناه، و كأنَّه وُصِف بالجِدّ فى أمره فقيل تشذَّر. و منه: أتَى فلان فرسَه فتشذَّره، أى ركِبه من ورائه.
شذم
الشين و الذال و الميم ليس بشىء، و ذكروا فيه كلمةً يقال إنّها من المقلوب. قالوا: الشَّيذمان الذى فى قول الطرماح:
فَرَاها الشَّيذُمانُ عن الجَنِينِ [٢]
يقال إنّما هو الشَّيْمُذان.
[١] فى اللسان: «بلغنى عن أمير المؤمنين ذرء من قول، تشذر لى فيه بشتم و إيعاد، فسرت إليه جوادا. أى مسرعا».
[٢] صدره فى الديوان ١٧٩ و اللسان (شذم):
على حولاء يطفو السخد منها